تقارير سرية تربك رواية ترمب عن إيران

2026.05.13 - 10:09
Facebook Share
طباعة

 كشفت تقارير استخبارية أمريكية عن استمرار الجزء الأكبر من القدرات الصاروخية الإيرانية، في تطور يتعارض مع التصريحات العلنية الصادرة عن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن تدمير البنية العسكرية الإيرانية خلال الحرب الأخيرة.

 

ووفق معلومات نقلتها صحيفة أمريكية عن مصادر مطلعة، فإن وكالات الاستخبارات أبلغت مسؤولين في واشنطن بأن إيران استعادت تشغيل نحو 90 بالمئة من منشآتها الصاروخية تحت الأرض، بما يشمل مواقع التخزين والإطلاق المنتشرة في عدة مناطق داخل البلاد.

 

وتستند هذه التقييمات إلى صور أقمار صناعية وبيانات مراقبة تقنية جُمعت خلال الأسابيع الماضية، وأظهرت أن عدداً كبيراً من المنشآت الإيرانية عاد إلى العمل بصورة جزئية أو كاملة رغم الضربات الأمريكية والإسرائيلية المكثفة.

 

كما أشارت التقديرات إلى أن إيران استعادت الوصول التشغيلي إلى معظم المواقع الصاروخية المطلة على مضيق هرمز، وهو ما يثير مخاوف متزايدة داخل واشنطن بشأن أمن الملاحة والطاقة العالمية في حال انهيار وقف إطلاق النار الحالي.

 

وبحسب التقييمات، ما تزال طهران تحتفظ بنسبة كبيرة من منصات الإطلاق المتحركة ومخزونها الصاروخي الذي كان موجوداً قبل الحرب، مع قدرة مستمرة على نقل الصواريخ داخل المنشآت المحصنة أو إطلاقها من مواقع تحت الأرض.

 

وتتناقض هذه المعطيات مع التصريحات السابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي أعلن في وقت سابق أن القدرات الصاروخية الإيرانية تعرضت لتدمير واسع ولم تعد تشكل تهديداً فعلياً.

 

كما سبق لوزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أن أكد أن العمليات العسكرية المشتركة مع إسرائيل أضعفت الجيش الإيراني لسنوات طويلة وجعلته غير قادر على خوض مواجهة فعالة.

 

وفي ردها على التسريبات، تمسكت الإدارة الأمريكية بموقفها الرسمي، حيث قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن الجيش الإيراني تعرض لضربات قاسية، معتبرة أن التقارير التي تتحدث عن استعادة القدرات العسكرية الإيرانية تحمل مبالغات تخدم الرواية الإيرانية.

 

من جهته، هاجم البنتاغون التقارير الصحفية التي تناولت التقييمات الاستخبارية، معتبراً أنها تقلل من حجم النجاح العسكري الذي حققته العمليات الأمريكية الأخيرة ضد إيران.

 

ويرى مسؤولون عسكريون أن بقاء جزء كبير من الترسانة الإيرانية يعود إلى طبيعة الخطة العسكرية التي اعتمدتها واشنطن خلال الحرب، حيث فضلت القوات الأمريكية استهداف مداخل المنشآت والتحكم بحركتها بدلاً من تدميرها الكامل باستخدام القنابل الخارقة للتحصينات.

 

وبحسب التقديرات، جاء هذا القرار نتيجة مخاوف أمريكية من استنزاف مخزون الذخائر الإستراتيجية، خاصة مع تصاعد التوترات الدولية واحتمالات المواجهة مستقبلاً في مناطق أخرى مثل شرق آسيا.

 

وأشارت التقارير إلى أن الولايات المتحدة استهلكت خلال الحرب كميات ضخمة من الصواريخ والذخائر بعيدة المدى، شملت صواريخ كروز وتوماهوك ومنظومات باتريوت الدفاعية، وهو ما تسبب بضغوط متزايدة على المخزون العسكري الأمريكي.

 

كما حذرت التقييمات من أن إعادة تعويض هذه الذخائر قد تستغرق سنوات، رغم خطط شركات الصناعات العسكرية الأمريكية لرفع معدلات الإنتاج خلال المرحلة المقبلة.

 

وفي المقابل، تؤكد التقديرات أن إيران تكبدت خسائر كبيرة في مواقع عسكرية وبنى دفاعية، إضافة إلى مقتل عدد من كبار القادة العسكريين، إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتفاقمة نتيجة الحرب والعقوبات.

 

وأثار استمرار القدرات الإيرانية قلقاً لدى حلفاء واشنطن الأوروبيين، خصوصاً مع مخاوف من تأخر تسليم أسلحة وذخائر كانت مخصصة لدعم أوكرانيا بسبب حاجة الولايات المتحدة إلى إعادة بناء مخزوناتها العسكرية أولاً.

 

ورغم هذه المخاوف، يواصل المسؤولون العسكريون الأمريكيون التأكيد أن الجيش ما يزال يمتلك قدرات كافية لتنفيذ عملياته وحماية المصالح الأمريكية حول العالم.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 3

اقرأ أيضاً