“ألاسكا” النووية تصل جبل طارق.. ورسائل الردع تتجه إلى إيران

2026.05.13 - 09:42
Facebook Share
طباعة

دخل التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر حساسية بعد إعلان الأسطول السادس الأمريكي وصول الغواصة النووية الباليستية يو إس إس ألاسكا من طراز “أوهايو” إلى جبل طارق، في خطوة نادرة تتعلق بإحدى أهم منصات الردع النووي الأمريكية.

 

ربط البيان الأمريكي وجود الغواصة بالقدرة والمرونة والالتزام تجاه الحلفاء، مع التذكير بأن غواصات “أوهايو” تمثل الجزء الأكثر بقاء وفاعلية ضمن الثالوث النووي الأمريكي.

 

يقوم الثالوث النووي الأمريكي على ثلاثة أذرع رئيسية تشمل الصواريخ العابرة للقارات، والقاذفات الاستراتيجية، والغواصات النووية الباليستية.

 

تحظى غواصات “أوهايو” بأهمية استثنائية بسبب قدرتها على حمل صواريخ نووية بعيدة المدى والبقاء لفترات طويلة تحت الماء بعيداً عن الرصد المباشر.

 

تحمل الغواصة صواريخ “Trident II D5” الباليستية القادرة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى بدقة عالية، ما يمنح ظهورها العلني في هذا التوقيت دلالة عسكرية وسياسية مباشرة تجاه طهران.

 

جاء التحرك الأمريكي بالتزامن مع تصريحات المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي، الذي تحدث عن إمكانية رفع تخصيب اليورانيوم إلى 90% إذا تعرضت إيران لهجوم جديد.

 

تمثل نسبة تخصيب 90% مستوى قريباً من الاستخدام العسكري، ما يرفع مستوى التوتر حول البرنامج النووي الإيراني ويزيد الضغوط على مسار التفاوض.

 

تعاملت واشنطن مع هذه التصريحات باعتبارها مؤشراً على تصعيد إيراني إضافي، تحديداً مع هشاشة الهدنة الحالية واحتمالات انهيارها السريع.

 

أشارت تقديرات أمريكية إلى أن التحرك البحري الجديد يهدف إلى رفع مستوى الردع والضغط على إيران خلال مرحلة حساسة تشهد تعثراً في التفاهمات السياسية.

 

ركزت المداولات الأمريكية خلال الأيام الماضية على رفع جاهزية الضربات الدقيقة ضد منشآت مرتبطة بالبنية النووية والعسكرية الإيرانية، بما يشمل مواقع التخزين ومنشآت التخصيب ومراكز القيادة.

 

برز الذراع الجوي الأمريكي كأحد أركان الثالوث النووي خلال العمليات الأخيرة، عبر استخدام قاذفات B-2 Spirit الشبحية وB-52H Stratofortress بعيدة المدى.

 

تتميز قاذفات “B-2” بقدرتها على حمل ذخائر تقليدية ونووية واستهداف المواقع المحصنة والعميقة، بينما تستطيع “B-52H” تنفيذ طلعات طويلة المدى بحمولة ضخمة من الصواريخ والقنابل.

 

شاركت هذه القاذفات في عمليات استهدفت مواقع مرتبطة بالصواريخ الهجومية الإيرانية ومنشآت إنتاجها والبنية الأمنية والعسكرية المرتبطة بها.

 

يمثل الذراع البري للثالوث النووي الأمريكي صواريخ Minuteman III العابرة للقارات، المنتشرة داخل الأراضي الأمريكية والقادرة على إصابة أهداف بعيدة خلال وقت قصير.

 

أضاف ظهور غواصة “ألاسكا” في جبل طارق بعداً أكثر حساسية، باعتبارها منصة بحرية قادرة على تنفيذ ضربات استراتيجية من البحر في أي لحظة.

 

يحمل الإعلان الأمريكي عن موقع الغواصة رسالة ردع واضحة، إذ نادراً ما تكشف واشنطن تحركات غواصاتها النووية الباليستية بهذا الشكل العلني.

 

ترى واشنطن أن طهران تستخدم ملف التخصيب والملاحة والطاقة لكسب الوقت ورفع كلفة الضغوط الغربية عليها، بينما تعتبر أي تحرك نحو تخصيب بنسبة 90% تجاوزاً خطيراً قد يدفع نحو خيارات عسكرية مباشرة.

 

جاء التطورات الحالية وسط مخاوف من انهيار التهدئة الهشة وعودة المواجهة العسكرية المفتوحة، مع استمرار التوتر حول البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة والطاقة في المنطقة.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 4

اقرأ أيضاً