رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب سقف مواقفه تجاه إيران، معلنًا أن الولايات المتحدة “هزمت الجيش الإيراني بالكامل”، ومؤكدًا أن الحصار المفروض على طهران “فعال بنسبة 100%”، مع تشديده على أن الجمهورية الإسلامية “لن تمتلك سلاحًا نوويًا”.
جاءت مواقف ترامب وسط تصاعد التوتر المرتبط بالمواجهة الأميركية الإيرانية، واستمرار الترقب الدولي لمسار العمليات العسكرية واحتمالات اتساعها في المنطقة.
شدد الرئيس الأميركي على أن واشنطن “لا تلعب لعبة”، مضيفًا أنه لا يحتاج إلى “أي مساعدة من أحد” في التعامل مع الملف الإيراني، معتبرًا أن الولايات المتحدة “ستنتصر”.
توقع قرب انتهاء المواجهة، معتبرًا أن الحرب “لن تطول”، مع ترجيحه تراجع أسعار النفط فور توقف القتال، في إشارة إلى الاضطرابات التي أصابت أسواق الطاقة العالمية بسبب التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.
اعتبر أن ما يحدث “سيكون جيدًا بطريقة أو بأخرى للشعبين الأميركي والإيراني”، بالتزامن مع مواصلة الإدارة الأميركية سياسة الضغوط القصوى سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا على طهران.
أثنى على الدور الباكستاني في جهود الوساطة، مشيدًا برئيس الوزراء الباكستاني وقيادة الجيش، ومعتبرًا أن إسلام آباد لعبت دورًا إيجابيًا في الاتصالات الرامية لاحتواء التصعيد.
كشف البيت الأبيض أن ترامب سيزور المركز الطبي العسكري الوطني “والتر ريد” يوم 26 مايو لإجراء فحوصاته الطبية وفحوص الأسنان السنوية، إضافة إلى لقاء أفراد من القوات المسلحة الأميركية.
امتدت تصريحاته إلى ملفات دولية متعددة، فوصف كوبا بأنها “أمة فاشلة”، بينما قال إن الشعب الفنزويلي “يرقص في الشوارع فرحًا بعد التغييرات الأخيرة”، في إشارة إلى التطورات السياسية داخل فنزويلا.
هاجم حلف شمال الأطلسي، معتبرًا أن الولايات المتحدة “لا تحتاج إلى الناتو”، مضيفًا أن الحلفاء “لن يكونوا حاضرين إذا احتاجتهم واشنطن”، في موقف أعاد الجدل حول طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة والحلف العسكري الغربي.
أعلن أن الرئيس الصيني شي جين بينغ سيزور الولايات المتحدة “بحلول نهاية العام الجاري”، في خطوة قد تعكس تحركات دبلوماسية مرتقبة بين واشنطن وبكين رغم استمرار الخلافات التجارية والاستراتيجية.
تطرق إلى الوضع البريطاني، معتبرًا أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر “يقف على شفير الهاوية”، داعيًا لندن إلى توسيع التنقيب عن النفط في بحر الشمال وتشديد سياسات الهجرة.
لوّح مجددًا بالخيار العسكري تجاه إيران بقوله: “إما أن تفعل إيران الشيء الصحيح أو سننهي المهمة”، مؤكدًا أن الولايات المتحدة “تملك سيطرة كاملة على الوضع في إيران”.
تعكس هذه المواقف استمرار النهج الأميركي المتشدد تجاه طهران، بالتزامن مع تصاعد الضغوط المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، والمخاوف الدولية من توسع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط، وما قد يرافقها من تداعيات على أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.