اتهمت منظمة العفو الدولية اتحاد البث الأوروبي بالجبن وازدواجية المعايير بعد رفضه تعليق مشاركة إسرائيل في مسابقة يوروفيجن 2026، رغم استبعاد روسيا سابقاً عقب الحرب في أوكرانيا.
وقالت الأمينة العامة للمنظمة أنياس كالامار قبيل منافسات نصف النهائي إن موقف اتحاد البث الأوروبي “يخون قيم يوروفيجن” القائمة على رفض التعصب وخطاب الكراهية والتمييز.
اعتبرت كالامار أن استمرار مشاركة إسرائيل يمنحها “مسرحاً دولياً” رغم ما وصفته المنظمة باستمرار “الإبادة الجماعية” في قطاع غزة، إلى جانب مواصلة الاحتلال ونظام الفصل العنصري بحق الفلسطينيين.
وأضافت أن المسابقة تمنح إسرائيل منصة لصرف الانتباه عن الحرب في غزة وتطبيع الانتهاكات بحق الفلسطينيين، بالتزامن مع التحركات الإسرائيلية المرتبطة بضم مزيد من الأراضي في غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
كما شددت على أن “الأغاني والأضواء” لا ينبغي أن تحجب الانتباه عن معاناة الفلسطينيين، معتبرة أن منح إسرائيل مساحة على منصة ثقافية عالمية خلال استمرار الحرب يثير أبعاداً سياسية وأخلاقية.
قرارات وفتاوى صادرة عن محاكم دولية، إضافة إلى قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، أدانت إسرائيل مراراً بسبب انتهاكات وصفتها المنظمة بالخطيرة والمتكررة للقانون الدولي.
ودعت المنظمة المؤسسات الدولية والثقافية إلى اتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه الحرب في غزة، معتبرة أن استمرار إفلات إسرائيل من العقاب لم يعد مقبولاً.
وفق أبحاث منظمة العفو الدولية، فإن العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع ما تزال مستمرة رغم اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
أسفرت الغارات الإسرائيلية، بحسب المنظمة، منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ عن استشهاد أكثر من 760 فلسطينياً، مع استمرار فرض ظروف معيشية وصفتها بأنها تهدف إلى “التدمير المادي” للفلسطينيين داخل القطاع.
رأت أن الوقائع الميدانية لا تظهر أي مؤشرات على تغيير النهج العسكري الإسرائيلي أو تخفيف القيود المفروضة على السكان في غزة.
ختمت كالامار بدعوة الأفراد والمؤسسات حول العالم إلى “التصرف بما يمليه الضمير” والدفاع عن حقوق الإنسان، ومواجهة ما وصفته بمحاولات تبييض صورة إسرائيل عبر المنصات الثقافية والفنية بينما تستمر الانتهاكات بحق الفلسطينيين.