حملة جباية تثير القلق
بدأت الشركة العامة لكهرباء دمشق توزيع إنذارات ورقية باللون البرتقالي على المشتركين المتأخرين عن تسديد فواتير الكهرباء، في إطار حملة جباية جديدة جاءت بعد رفع التعرفة الكهربائية، متضمنة تحذيرات بإلغاء الاشتراك وسحب العدادات في حال استمرار التأخر بالدفع.
وأثارت الخطوة موجة استياء واسعة بين السكان، في ظل تصاعد الشكاوى من ارتفاع قيم الفواتير وتراجع القدرة المعيشية للأسر السورية.
إنذارات وإجراءات
وصلت خلال الأيام الماضية إشعارات صادرة عن مراكز الجباية التابعة لشركة كهرباء دمشق إلى عدد من المنازل، طالبت أصحابها بتسديد الفواتير المتراكمة ومراجعة الشركة، تحت طائلة اتخاذ إجراءات قانونية تشمل سحب العدادات وإلغاء الاشتراك الكهربائي.
ووفق منشورات متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تستهدف الحملة المشتركين المتأخرين عن السداد لدورتين أو أكثر، بالتزامن مع حملات مشابهة تنفذها شركات الكهرباء في محافظات أخرى.
أزمة الفواتير
ورغم أن توجيه الإنذارات يعد إجراءً معمولاً به منذ سنوات، فإن توقيت الحملة الحالية أعاد إلى الواجهة أزمة “الفواتير المليونية”، التي أثارت احتجاجات متكررة في دمشق وحمص ومدن أخرى خلال الأشهر الماضية.
وشهدت مراكز الكهرباء ازدحاماً كبيراً مع تزايد اعتراضات المواطنين على القراءات التقديرية وقيم الاستهلاك المرتفعة، ما دفع شركة كهرباء دمشق سابقاً لإطلاق خدمة إلكترونية لتلقي الشكاوى.
ضغوط معيشية متزايدة
وتزامنت حملة الإنذارات مع نتائج دراسة ميدانية أظهرت أن تكاليف الكهرباء تحولت إلى عبء رئيسي على الأسر السورية، حيث أكد كثير من المشاركين اضطرارهم إلى تقليص الإنفاق على الغذاء والصحة أو اللجوء إلى الاستدانة لتغطية الفواتير.
وأشارت الدراسة إلى أن بعض الفواتير تجاوزت ثلاثة ملايين ليرة سورية بعد تعديل التعرفة الكهربائية، بينما اعتبر معظم المشاركين أن الأسعار الجديدة لا تتناسب مع مستوى الدخل والقدرة الشرائية.
معادلة صعبة للأسر السورية
وتستمر حالة الجدل حول قرار رفع التعرفة الكهربائية الذي أقرته وزارة الطاقة السورية أواخر عام 2025، في وقت يؤكد فيه اقتصاديون أن زيادة الأسعار جاءت بالتزامن مع استمرار التقنين وتراجع القدرة الشرائية، ما يضع كثيراً من العائلات أمام خيارين صعبين: دفع فواتير مرتفعة أو مواجهة خطر فقدان الخدمة الكهربائية بالكامل.