ترامب يدرس “ضربة خاطفة” داخل إيران لانتزاع اليورانيوم

2026.05.12 - 09:16
Facebook Share
طباعة

في ظل استمرار الجمود في المحادثات بين واشنطن وطهران، عاد ملف اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى واجهة النقاشات السياسية والأمنية، مع تزايد الحديث عن سيناريوهات عسكرية محتملة قد تستهدف تأمين أو استعادة هذه المواد، وفق ما يُنقل عن تصريحات متقاطعة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

 

وخلال تصريحات أدلى بها يوم الاثنين، أشار ترامب إلى احتمال لجوء الولايات المتحدة إلى خيارات ميدانية، بما في ذلك إرسال قوات إلى داخل إيران، بهدف الوصول إلى مخزون اليورانيوم المخصب. وذكر أن طهران كانت قد أبدت في مرحلة سابقة استعدادًا لمرافقة فريق أمريكي إلى بعض المواقع المتضررة، قبل أن تتراجع عن ذلك لاحقًا، بحسب روايته.

 

وأضاف ترامب أن الجانب الإيراني أبلغه بعبارة مفادها أن “الأمر عليكم، عليكم أن تأخذوه بأنفسكم”، في إشارة إلى صعوبة الوصول إلى المواقع المعنية، مؤكداً في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة تتابع هذه المواقع عن كثب، وأنها ستتعامل بشكل حازم مع أي محاولة للاقتراب منها.

 

في المقابل، قدّم نتنياهو طرحًا أكثر مباشرة خلال مقابلة تلفزيونية، حيث قال ردًا على سؤال يتعلق بكيفية التعامل مع مخزون اليورانيوم: “تدخل وتأخذه”. كما أشار إلى أن ترامب أبدى تفهمًا لفكرة تنفيذ مثل هذه العملية، واعتبرها ممكنة من الناحية العملية، دون الخوض في تفاصيل عملياتية أو توقيت محتمل.

 

وبحسب تقرير لموقع “The War Zone”، فإن تزامن هذه التصريحات من واشنطن وتل أبيب قد يعكس مستوى من التقاطع في الرؤية بشأن الملف الإيراني، خصوصًا في ظل تعثر المسار الدبلوماسي وعدم تحقيق تقدم في المفاوضات الجارية.

 

وفي السياق نفسه، نقلت تقارير عن مصادر إسرائيلية أن هناك توجهًا يدفع باتجاه تنفيذ عملية خاصة تستهدف تأمين مخزون اليورانيوم، الذي تُقدّر بعض التقييمات أنه قد يتيح إنتاج ما يصل إلى نحو 12 رأسًا نوويًا في حال استكمال معالجته وتخصيبه.

 

في المقابل، يحذر خبراء عسكريون واستراتيجيون من أن أي عملية ميدانية داخل إيران، خاصة إذا كانت مرتبطة بمواقع يُعتقد أنها تضم مواد نووية مدفونة أو محمية داخل منشآت متضررة مثل مجمع أصفهان النووي، قد تنطوي على مستوى عالٍ من التعقيد والمخاطر، وقد تتطلب مشاركة قوات خاصة أو تنسيقًا متعدد الأطراف.

 

سياسيًا، أطلق ترامب تصريحات شديدة اللهجة تجاه طهران، واصفًا بعض مقترحاتها الأخيرة بأنها “غير مقبولة”، ومشيرًا إلى أن وقف إطلاق النار في المنطقة “يعيش حالة هشّة للغاية”. في المقابل، تواصل إيران المطالبة برفع العقوبات والحصول على تعويضات مرتبطة بالحرب، إضافة إلى الاعتراف بحقوقها السيادية، بما في ذلك ما يتعلق بمضيق هرمز، وهو ما يعكس استمرار تباين كبير في المواقف بين الطرفين. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


اليورانيوم ايران امريكا ترامب حرب الخليج

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 7