ربطت إيران موافقتها على أي اتفاق لإنهاء الحرب بوقف شامل للقتال في المنطقة، خصوصاً في لبنان، مع ضمان أمن الملاحة داخل الخليج العربي ومضيق هرمز، وسط تصاعد التوترات البحرية والعسكرية رغم استمرار الهدنة الهشة.
أرسلت طهران ردّها على المقترح الأمريكي الأخير عبر الوسيط باكستان، بالتزامن مع تصاعد الضغوط السياسية والعسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
تزامن الرد الإيراني مع حوادث أمنية متلاحقة في الخليج، بعدما اشتعلت النيران في سفينة شحن قبالة سواحل قطر، بينما تعاملت الكويت والإمارات مع طائرات مسيّرة معادية.
حذّر الجيش الإيراني السفن التابعة للدول التي تطبق العقوبات الأمريكية من مواجهة “مشكلات” أثناء عبور مضيق هرمز، في رسالة حملت تهديداً مباشراً لحركة الملاحة الدولية داخل الممر البحري الأهم لنقل النفط والطاقة.
ولوّح الحرس الثوري الإيراني بردّ “ثقيل” على أي استهداف لناقلات أو سفن إيرانية داخل الخليج.
وسّعت طهران تحذيراتها لتشمل السفن الحربية التابعة لـفرنسا وبريطانيا، مطالبة بعدم مرافقة التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة.
حذّر رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني خلال اتصال مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط سيؤدي إلى تعميق أزمة الخليج وتهديد الاستقرار الإقليمي.
في المقابل، تمسّك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بموقفه المتشدد تجاه البرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أن واشنطن قادرة على استهداف “كل هدف” داخل إيران خلال أسبوعين إذا لزم الأمر.
شددت الإدارة الأمريكية على أن أي اتفاق يجب أن يشمل إنهاء البرنامج النووي الإيراني وضمان تدفق الملاحة بحرية عبر مضيق هرمز.
وأكد وزير الطاقة الأمريكي أن واشنطن لن تقبل باستمرار تخصيب اليورانيوم أو تهديد الممرات البحرية الدولية.
بدوره، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الحرب “لن تنتهي” ما لم يتم إخراج اليورانيوم المخصب من إيران، في إشارة إلى استمرار الضغط الإسرائيلي لمنع أي تسوية تسمح لطهران بالاحتفاظ ببرنامجها النووي.
تثير التطورات الأخيرة مخاوف متزايدة من انهيار وقف إطلاق النار، مع استمرار التوترات البحرية والهجمات المتبادلة والتهديدات المرتبطة بالملاحة والطاقة.
تزداد المخاوف الإقليمية والدولية من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تهدد إمدادات النفط العالمية وحركة التجارة الدولية.
بات ملف مضيق هرمز جزءاً أساسياً من معركة الضغوط المتبادلة بين واشنطن وطهران، في ظل تمسك كل طرف بشروطه السياسية والعسكرية قبل الوصول إلى أي اتفاق نهائي.