واشنطن تدرس توسيع عملياتها ضد إيران عبر “الحرية بلس”

2026.05.11 - 08:40
Facebook Share
طباعة

أثار تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد إيران تساؤلات متزايدة حول احتمال انتقال واشنطن إلى مرحلة عسكرية جديدة تحت اسم “مشروع الحرية بلس”، بعد رفضه الرد الإيراني على مقترح إنهاء الحرب واستمرار تعثر المفاوضات بين الطرفين.

 

ولوّح ترامب خلال الأيام الماضية بإمكانية العودة إلى الخيار العسكري إذا لم تصل المحادثات إلى اتفاق، مؤكداً أن الولايات المتحدة قد تعود إلى “مشروع الحرية”، لكن بصيغة موسعة تحمل اسم “الحرية بلس”.

 

وأوضح أن الخطة الجديدة ستتضمن العملية العسكرية السابقة في مضيق هرمز “إضافة إلى أمور أخرى”، من دون الكشف عن طبيعة الخطوات أو الأهداف الإضافية المحتملة.

 

كانت الإدارة الأميركية قد أطلقت، الاثنين الماضي، عملية “مشروع الحرية” بهدف مرافقة السفن التجارية وناقلات النفط داخل مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة، قبل أن يعلن ترامب تعليقها بعد أقل من 48 ساعة.

 

وأشار الرئيس الأميركي حينها إلى أن باكستان طلبت من واشنطن وقف العملية مؤقتاً بانتظار الرد الإيراني على مقترحات إنهاء الحرب.

 

إلا أن رفض طهران للمقترح الأميركي أعاد الحديث مجدداً عن احتمال توسيع التحركات العسكرية الأميركية ضد إيران، خاصة مع تصاعد المواقف الأميركية والإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة.

 

ايضاً تحدث ترامب، في تصريحات نُشرت الأحد، عن ضرورة “التحرك عسكرياً ضد إيران لمدة أسبوعين إضافيين”، مع تنفيذ ضربات تستهدف “كل الأهداف المحددة”، وفق تعبيره.

 

كما سبق للرئيس الأميركي أن هدد باستهداف محطات الكهرباء والجسور وحقول النفط داخل إيران إذا لم تستجب طهران للشروط الأميركية المتعلقة بإنهاء الحرب والملف النووي.

 

وقال إن الإيرانيين “يماطلون منذ 47 عاماً”، مضيفاً أن الولايات المتحدة “لن تسمح لهم بالاستمرار في ذلك”، في إشارة إلى تعثر جولات التفاوض التي جرت خلال الأشهر الماضية.

 

بدأ وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في الثامن من أبريل/نيسان الماضي لمدة أسبوعين، قبل تمديده لاحقاً إلى أجل غير محدد نتيجة تعثر المحادثات وعدم التوصل إلى اتفاق نهائي.

 

وشهدت المرحلة الماضية عدة جولات تفاوض، بعضها جرى بشكل مباشر بين واشنطن وطهران، بينما عُقدت جولات أخرى عبر وسطاء إقليميين ودوليين، من دون تحقيق اختراق حاسم حتى الآن.

 

ترافق التصعيد الأميركي مع مواقف إسرائيلية أكثر تشدداً، إذ أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الحرب على إيران “لم تنته بعد”، مشدداً على ضرورة الوصول إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب وإخراجه، إضافة إلى تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية ووكلائها في المنطقة.

 

وخلال مقابلة مع برنامج “60 دقيقة” على شبكة CBS الأميركية، أكد نتنياهو أن هناك “عملاً يجب القيام به”، مضيفاً أن إسرائيل قادرة على الوصول إلى اليورانيوم الإيراني “وأخذه”، بحسب تعبيره.

 

كما لفت إلى أن ترامب يعتبر تنفيذ مثل هذه الخطوات “ليس مشكلة”، في تصريحات أظهرت مستوى التنسيق السياسي والعسكري بين واشنطن وتل أبيب خلال الحرب الأخيرة.

 

اعترف نتنياهو خلال المقابلة بأن إسرائيل خسرت “حرب الدعاية والإعلام”، خاصة على منصات التواصل الاجتماعي، معتبراً أن تراجع الدعم بين الشباب الأميركيين لإسرائيل يشكل تحدياً متزايداً لتل أبيب.

 

تتزامن هذه التطورات مع استمرار التوتر العسكري في الخليج وتعطل الملاحة في مضيق هرمز، وسط مخاوف دولية من اتساع المواجهة وتحولها إلى صراع إقليمي مفتوح يهدد أمن الطاقة والتجارة العالمية.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 5