طهران تلوّح بالرد العسكري على مقترحات واشنطن

2026.05.10 - 09:26
Facebook Share
طباعة

 أعلنت إيران، السبت، أنها قد تستهدف القواعد والسفن الأمريكية في المنطقة في حال تعرّضت ناقلاتها أو سفنها التجارية لأي هجمات، في ظل تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة واستمرار النقاشات حول مقترحات سياسية لإنهاء التصعيد القائم.

 

وقالت القوات البحرية التابعة لـالحرس الثوري الإيراني إنها سترد بشكل مباشر على أي استهداف لناقلات النفط أو السفن الإيرانية، محذرة من أن الرد قد يشمل مهاجمة القواعد والسفن الحربية الأمريكية المنتشرة في المنطقة.

 

كما أعلنت قيادة القوات الجوفضائية في الحرس الثوري أن صواريخها وطائراتها المسيّرة باتت في حالة جهوزية لاستهداف مواقع وسفن تصفها بالمعادية في المنطقة، بانتظار أوامر تنفيذ محتملة في حال تطور الموقف الميداني.

 

وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من توتر متصاعد في منطقة مضيق هرمز، حيث شهدت المنطقة، بحسب بيانات رسمية متبادلة، حوادث استهداف لسفن إيرانية وأخرى أمريكية، وسط تبادل الاتهامات بين الجانبين وتزايد التحذيرات من اتساع نطاق المواجهة البحرية.

 

في المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يتوقع ردًا قريبًا من طهران بشأن المقترح الأمريكي المتعلق بإنهاء الحرب، مشيرًا في تصريحات إعلامية إلى أن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الرد المنتظر.

 

وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد أشار إلى أن واشنطن تنتظر ردًا إيرانيًا خلال فترة قصيرة، بينما أكدت طهران أن ردها لا يزال قيد الدراسة وسيتم الإعلان عنه عند التوصل إلى قرار نهائي.

 

وبحسب تقارير إعلامية، يتضمن المقترح الأمريكي ترتيبات سياسية واقتصادية تشمل تخفيف العقوبات مقابل وقف تخصيب اليورانيوم من الجانب الإيراني، إضافة إلى إعادة تنظيم حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

 

وفي إطار التحركات الدبلوماسية، عقد مسؤولون أمريكيون لقاءات مع الجانب القطري لبحث جهود الوساطة الإقليمية، حيث تلعب قطر دورًا في مساعي تهدئة التوتر بين واشنطن وطهران، وسط حديث عن دعم مسار تفاوضي غير مباشر بين الطرفين.

 

كما أشارت تقارير إلى أن مفاوضات غير مباشرة تتناول وضع إطار أولي لاتفاق محتمل، يتضمن تجميد بعض الأنشطة النووية الإيرانية مقابل تخفيف العقوبات والإفراج عن أموال مجمدة، مع بحث ترتيبات تتعلق بالملاحة في مضيق هرمز.

 

وفي السياق الدولي، أبدت روسيا استعدادها للمساهمة في أي ترتيبات تتعلق بالملف النووي الإيراني، بما في ذلك تخزين المواد المخصبة، في إطار تفاهمات سابقة بين الأطراف المعنية.

 

أما في إسرائيل، فقد نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين أن تل أبيب تتابع التطورات بترقب، وسط مخاوف من أي اتفاق قد يخفف القيود على البرنامج النووي الإيراني، مع تأكيدها أنها تراقب مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران عن كثب.

 

وبين التصعيد العسكري والجهود الدبلوماسية، يبقى ملف التوتر بين إيران والولايات المتحدة مفتوحًا على عدة سيناريوهات، في ظل استمرار التحذيرات المتبادلة وتداخل المسارات السياسية والعسكرية في المنطقة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 2