تحرك سعودي يوقف أخطر مسار سياسي في لبنان

2026.05.09 - 10:55
Facebook Share
طباعة

دخلت السعودية على خط التهدئة في الملف اللبناني، مع تصاعد الضغوط الدولية المرتبطة بالحرب الإقليمية والتوتر المستمر بين إسرائيل وحزب الله، وسط مخاوف من انزلاق لبنان إلى مواجهة أوسع أو فرض تسويات سياسية حساسة في توقيت شديد التعقيد.

 

كشفت مصادر لوسائل إعلام محلية أن الرياض لعبت دوراً مباشراً في احتواء تداعيات الحديث عن لقاء محتمل بين الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرة أن أي خطوة من هذا النوع قد تفجر الساحة اللبنانية داخلياً وتدفع الأمور نحو مزيد من التوتر.

 

وأشارت إلى أن السعودية أقنعت واشنطن بأن المرحلة الحالية تحتاج إلى تثبيت التهدئة وفتح باب التفاوض، لا الذهاب نحو خطوات مرتبطة بالتطبيع أو اللقاءات العلنية مع إسرائيل.

 

وبحسب المصادر، بات الملف اللبناني مرتبطاً بشكل مباشر بنتائج المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، في ظل ترقب إقليمي لمسار الحرب والمفاوضات الجارية في المنطقة.

 

كذلك ترى أوساط سياسية أن أولويات طهران تتركز حالياً على حماية النظام الإيراني والحفاظ على نفوذ الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى ملفها النووي وترتيبات مضيق هرمز، فيما تراجع الملف اللبناني إلى مرتبة ثانوية مقارنة بالتحديات الداخلية والإقليمية التي تواجهها إيران.

 

كما تتحدث التقديرات عن احتمال استمرار الدعم الإيراني لحزب الله مالياً وعسكرياً، مقابل تراجع الضغط الإيراني المرتبط بملفات التفاوض أو الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية إذا ضمنت طهران مصالحها الأساسية.

 

في المقابل، يتواصل الضغط الدولي لدفع لبنان نحو ترتيبات أمنية وسياسية جديدة تشمل نزع سلاح حزب الله، ونشر الجيش اللبناني، وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

 

وتشير المعطيات السياسية إلى أن أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل لن تكون قابلة للحياة دون موافقة الثنائي الشيعي، وفي مقدمته رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، مع حديث عن دور سعودي محتمل لإقناع بري بالسير في المسار التفاوضي إذا توافر غطاء عربي ودولي واضح.

 

في المقابل، يثير احتمال تراجع الضغط الأمريكي على إسرائيل مخاوف من تصعيد عسكري واسع داخل لبنان، خصوصاً إذا وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود.

 

ويبرز الدور السعودي باعتباره المظلة العربية الأساسية لأي تسوية محتملة، مع تركيز الرياض على منع الانفجار واحتواء التصعيد بدلاً من الدفع نحو اتفاقات سياسية سريعة أو خطوات تطبيعية علنية.

 

وتتزامن هذه التحركات مع تصاعد التوترات العسكرية في الجنوب اللبناني، واستمرار الحديث عن ترتيبات أمنية جديدة قد تعيد رسم التوازنات في لبنان والمنطقة.

 

يرى مراقبون أن مستقبل الملف اللبناني بات معلقاً بمسار التفاهمات الإقليمية والدولية، وسط سباق بين خيار التفاوض واحتمالات الانفجار، في وقت تحاول فيه القوى الكبرى منع توسع الحرب إلى جبهات جديدة.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 3