لبنان يمدد العام الدراسي ويقلّص المناهج الرسمية

2026.05.07 - 15:27
Facebook Share
طباعة

يتجه ملف الامتحانات الرسمية في لبنان نحو الحسم خلال الأيام المقبلة، وسط نقاشات تربوية مكثفة بشأن مصير الشهادات الرسمية وآلية تنظيم العام الدراسي في ظل الأزمات الاقتصادية والتعليمية المستمرة.

 

يترقب القطاع التربوي قرار ريما كرامي، وزيرة التربية اللبنانية، بعد اجتماع جمعها مع نقابة المعلّمين لبحث مستقبل الامتحانات الرسمية للعام 2026، في محاولة للوصول إلى صيغة توازن بين الحفاظ على المستوى الأكاديمي ومراعاة الظروف الاستثنائية التي تواجه المدارس .

 

وبحسب معلومات متداولة، خلص الاجتماع إلى مجموعة من التوجهات الأساسية المرتبطة بالشهادات الرسمية والمناهج الدراسية وتمديد العام التعليمي.

 

في ما يتعلق بالشهادة المتوسطة “Brevet”، يتجه القرار نحو إلغاء الامتحان الرسمي المركزي واستبداله بامتحانات تنظمها المدارس بشكل منفصل، بهدف تخفيف الضغط الإداري والتربوي واللوجستي عن التلامذة والمؤسسات التعليمية.

 

أما بالنسبة إلى شهادة البكالوريا اللبنانية، فجرى التوافق على اعتماد ثلاث دورات امتحانية، على أن تُقام الدورة الأولى في موعدها المحدد، مع منح التلميذ حق التقدّم إلى دورتين إضافيتين يفصل بينهما ثلاثة أسابيع.

 

وفي ملف المناهج، تم الاتفاق على تقليص المحتوى التعليمي المطلوب، على أن يصدر القرار النهائي قبل 15 أيار/مايو الجاري بالنسبة إلى مرحلتي الـBrevet والثانوي، بما يسمح للمدارس والأساتذة بإعادة تنظيم البرامج التعليمية وفق المواد المعدّلة.

 

كما تقرر تمديد العام الدراسي لمدة أسبوع إضافي لتعويض جزء من الفاقد التعليمي وضمان استكمال الحد الأدنى من أيام التدريس المطلوبة قبل انتهاء السنة الدراسية.

 

تأتي هذه التوجهات وسط انقسام داخل الأوساط التربوية بين جهات تطالب بالحفاظ على الامتحانات الرسمية بصيغتها التقليدية حمايةً للمستوى العلمي للشهادة اللبنانية، وأخرى تدعو إلى اعتماد مرونة أكبر تراعي الظروف الاقتصادية والمعيشية والانقطاع المتكرر للدراسة خلال السنوات الماضية.

 

يشهد القطاع التعليمي في لبنان ضغوطاً متراكمة منذ سنوات، نتيجة الأزمة المالية وتراجع قدرة المدارس الرسمية والخاصة على تأمين الاستقرار التعليمي، إضافة إلى الإضرابات المتكررة وارتفاع كلفة التعليم والنقل وتراجع القدرة الشرائية للأسر والأساتذة.

 

كما يواجه التلامذة تحديات مرتبطة بتفاوت مستوى التحصيل العلمي بين المناطق والمدارس، في ظل الفاقد التعليمي الذي نتج عن الأزمات المتلاحقة والحرب الأخيرة والتعطيل المتكرر للدراسة.

 

تشير المعطيات إلى أن وزارة التربية تسعى إلى إصدار القرار النهائي قبل منتصف الشهر الجاري، بهدف منح المدارس والتلامذة الوقت الكافي للاستعداد للمرحلة المقبلة وتنظيم البرامج التعليمية والامتحانية بصورة أوضح.

 

ويبقى ملف الامتحانات الرسمية مفتوحاً على مزيد من النقاش والتعديلات حتى صدور القرار النهائي، وسط ترقب واسع داخل الأوساط التعليمية والأهالي لمصير العام الدراسي وآلية إجراء الامتحانات الرسمية في لبنان.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 10