فرنسا تدعو لإبعاد ملف هرمز عن التفاوض النووي

2026.05.06 - 18:28
Facebook Share
طباعة

دعت فرنسا إلى فصل ملف مضيق هرمز عن المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، في خطوة تعكس رغبة باريس في التعامل مع أمن الملاحة البحرية باعتباره قضية مستقلة عن التفاوض السياسي والنووي بين الطرفين.

 

وأوضح قصر الإليزيه أن فرنسا ترى ضرورة عدم ربط أمن المضيق بالمباحثات الأميركية الإيرانية، مؤكدًا أن باريس وشركاءها يمتلكون القدرة على حماية الملاحة وضمان عبور السفن التجارية في المنطقة.

 

التحرك الفرنسي جاء بالتزامن مع تصاعد التوترات الأمنية في الخليج، عقب الهجوم الذي تعرضت له سفينة شحن تابعة لمجموعة سي إم إيه سي جي إم أثناء عبورها المضيق.

 

ونقلت وكالة فرانس برس عن المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية مود بريجون قولها إن الرئيس إيمانويل ماكرون شدد على أن فرنسا “لم تكن مستهدفة بتاتًا” في الهجوم الذي طال السفينة.

 

وأضافت بريجون أن السفينة لم تكن ترفع العلم الفرنسي، بل العلم المالطي، مشيرة إلى أن ماكرون حرص على توضيح هذه النقطة بصورة مباشرة خلال اجتماع مجلس الوزراء.

 

ورغم نفي استهداف فرنسا بشكل مباشر، رأت الحكومة الفرنسية أن الحادثة تؤكد استمرار هشاشة الوضع الأمني في المضيق، وسط التوترات المتصاعدة المرتبطة بالمواجهة بين واشنطن وطهران.

 

المقاربة الفرنسية تنسجم مع توجه أوروبي يسعى إلى حماية خطوط الملاحة الدولية ومنع تحويل مضيق هرمز إلى ورقة ضغط مرتبطة بالمفاوضات السياسية أو النووية، خصوصًا مع الأهمية الحيوية للممر البحري في حركة التجارة والطاقة العالمية.

 

كما تسعى باريس إلى الحفاظ على هامش دبلوماسي مستقل عن التصعيد القائم، عبر الدفع نحو معالجة القضايا الأمنية بصورة منفصلة عن المباحثات السياسية، بما يحد من تعقيد مسار التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران.

 

يُعد مضيق هرمز من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، إذ تعبر من خلاله نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب أمني فيه محل متابعة دولية واسعة، خاصة من الدول الأوروبية المعتمدة على استقرار إمدادات الطاقة وحركة التجارة البحرية.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 4