وثيقة استخباراتية تكشف دوافع محتملة لاستهداف ترامب

2026.05.06 - 17:11
Facebook Share
طباعة

كشف تقرير استخباراتي صادر عن وزارة الأمن الداخلي الأميركية أن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ربما شكّلت دافعًا محتملاً وراء محاولة استهداف الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من كبار مسؤولي إدارته خلال حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض الشهر الماضي.

 

التقرير، الصادر عن مكتب الاستخبارات والتحليل التابع للوزارة بتاريخ 27 أبريل، جرى توزيعه على أجهزة إنفاذ القانون المحلية والاتحادية، وتناول خلفيات المشتبه به كول ألين الذي تتهمه السلطات بالتخطيط للهجوم.

 

خلصت الوثيقة إلى أن ألين كان يحمل “مظالم اجتماعية وسياسية متعددة”، مشيرة إلى أن الحرب على إيران ربما ساهمت في اتخاذه قرار تنفيذ الهجوم، استنادًا إلى منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي انتقد فيها السياسات الأميركية المرتبطة بالحرب والتدخلات الخارجية.

 

ويُعد هذا التقييم أول إشارة رسمية تربط بصورة مباشرة بين التصعيد مع إيران والدوافع المحتملة للهجوم الذي أُحبط في 25 أبريل، في وقت تواصل فيه السلطات الأميركية التحقيق في خلفيات القضية.

 

حصلت منظمة بروبرتي أوف ذا بيبول المعنية بالشفافية على التقرير عبر طلبات رسمية للاطلاع على السجلات العامة، قبل أن تتم مشاركته مع وكالة رويترز.

 

وأعلنت وزارة العدل الأميركية إضافة تهم جديدة بحق ألين، بينها الاعتداء على موظف اتحادي بعد إطلاق النار على أحد عناصر الخدمة السرية عند نقطة تفتيش أمنية، إلى جانب تهم الشروع في الاغتيال، واستخدام سلاح ناري أثناء ارتكاب جريمة عنف، ونقل أسلحة وذخائر بصورة غير قانونية عبر حدود الولايات الأميركية.

 

السلطات الأميركية لم تقدم حتى الآن رواية نهائية حول دوافع المتهم، لكنها أشارت إلى رسالة إلكترونية بعثها إلى أقاربه ليلة الهجوم، تحدث فيها عن غضبه من الإدارة الأميركية ورغبته في استهداف “الخائن” الذي كان سيلقي خطابًا، دون أن يذكر ترامب بالاسم.

 

وذكرت وثائق قضائية أن ألين كان على خلاف سياسي مع ترامب، وأنه أراد “مقاومة” سياسات الحكومة التي اعتبرها مرفوضة أخلاقيًا، وفق توصيف الادعاء.

 

في السياق نفسه، يواصل مكتب التحقيقات الفيدرالي مراجعة نشاط ألين على وسائل التواصل الاجتماعي وبصمته الرقمية، بهدف تحديد الدافع الكامل وراء الهجوم.

 

وتشمل التحقيقات مراجعة منشورات على حساب مرتبط به عبر منصة بلو سكاي، تضمنت رسائل مناهضة لترامب وانتقادات للتدخل الأميركي في إيران، إضافة إلى مواقف حادة تجاه سياسات الهجرة وإدارة الحرب الروسية الأوكرانية، فضلًا عن انتقادات مرتبطة بـ إيلون ماسك.

 

كما راجع المحققون منشورًا يعود إلى عام 2024 وصف فيه حساب مرتبط بألين ترامب بأنه “الشيطان”، في رد على رسالة نشرتها تيفاني ترامب.
وتسعى السلطات الأميركية من خلال التدقيق في نشاط المتهم الرقمي إلى تجنب انتشار نظريات المؤامرة المرتبطة بالقضية، خاصة بعد الجدل الواسع الذي رافق محاولة استهداف ترامب خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا عام 2024.

 

القضية أعادت النقاش داخل الولايات المتحدة حول تأثير الاستقطاب السياسي والحروب الخارجية على تصاعد التهديدات الأمنية الداخلية، خصوصًا مع تزايد المخاوف من تحول التوترات الدولية إلى دوافع مباشرة لأعمال عنف داخلية تستهدف شخصيات سياسية ومؤسسات حكومية.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 7