غارات وقصف جنوباً… عون يحذر من تداعيات خطيرة

2026.05.05 - 23:13
Facebook Share
طباعة

يشهد جنوب لبنان تصعيدًا متواصلاً رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، مع اتساع رقعة الغارات وتزايد كثافة العمليات العسكرية، في تطور يضع المنطقة أمام واقع أمني متقلب يهدد الاستقرار العام.

 

استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي بلدات عدة في محيط صور وبنت جبيل، بينها كفرا وبرعشيت وصفد البطيخ وتبنين ومجدل زون، إضافة إلى مناطق في النبطية مثل جبشيت وحبوش، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة وقصف مدفعي متكرر. طالت عمليات نسف بلدات حدودية، وأدت إلى أضرار واسعة في المنازل والبنية التحتية، مع تسجيل استخدام قذائف فوسفورية في بعض النقاط الحدودية.

 

أعلن حزب الله تنفيذ عمليات استهدفت آليات ومواقع عسكرية إسرائيلية، بينها دبابة “ميركافا”، إضافة إلى إطلاق صواريخ وقذائف مدفعية باتجاه مواقع في الجليل، حيث دوّت صفارات الإنذار، مع تقارير عن اعتراض أهداف جوية.

 

تزامن التصعيد الميداني مع إنذارات إسرائيلية لسكان قرى جنوبية بضرورة الإخلاء، في إطار ضغط مباشر على المناطق السكنية، مع توسيع نطاق الاستهداف نحو عمق يتجاوز القرى الحدودية، ما يرفع مستوى المخاطر على المدنيين.

 

شدد رئيس الجمهورية جوزاف عون على أن استمرار الوضع الأمني يهدد الاستقرار الداخلي، مؤكداً أن الجنوب لم يعد يحتمل مزيدًا من التدهور. ودعا إلى تثبيت مرجعية الدولة عبر تمكين الجيش اللبناني ليكون الجهة الوحيدة المسؤولة عن الأمن، مع ضرورة الالتفاف حول المؤسسات العسكرية.

 

أكد عون أن السلم الأهلي يمثل خطاً أحمر، ورفض أي مسار يقود إلى انقسام داخلي، مشدداً على أن الحقد لا يمكن أن يؤسس لدولة، في دعوة إلى تغليب منطق الدولة على أي خيارات أخرى.

 

صعّد وزير الخارجية في إسرائيل جدعون ساعر لهجته، معتبراً أن الحكومة اللبنانية لم تتعامل بجدية مع ما وصفه بتهديد “حزب الله”، مؤكداً أن إسرائيل تحتفظ بحق اتخاذ خطوات عسكرية إضافية لمنع أي تهديد محتمل.

 

ربطت المواقف الإسرائيلية أي تقدم دبلوماسي بضمانات ميدانية واضحة، مع تصاعد الحديث عن توسيع العمليات العسكرية في حال استمرار المواجهات، خاصة في المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني.

 

تعكس التطورات الحالية تصعيدًا متدرجًا في طبيعة المواجهة، حيث تتداخل العمليات العسكرية مع الضغوط السياسية، في ظل غياب مسار واضح للتهدئة. يرفع استمرار القصف وتبادل الضربات مستوى التوتر، مع احتمال توسع المواجهة إذا لم تُضبط وتيرتها.

 

يضع الواقع الميداني لبنان أمام تحدٍ مزدوج يتمثل في احتواء التصعيد جنوباً والحفاظ على التماسك الداخلي، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإقليمية والدولية، ما يجعل المرحلة الحالية من أكثر المراحل حساسية منذ بدء المواجهات.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 1