قبل اشتعال هرمز.. واشنطن تُنذر طهران سراً

2026.05.05 - 19:29
Facebook Share
طباعة

كشفت تسريبات أميركية عن تواصل مباشر جرى قبيل تنفيذ عملية بحرية حساسة في مضيق هرمز، في محاولة لضبط إيقاع المواجهة ومنع انزلاقها إلى صدام أوسع بين الولايات المتحدة وإيران.

 

وبحسب ما أورده موقع أكسيوس، فإن مسؤولًا رفيع المستوى في البيت الأبيض أبلغ طهران مسبقًا بعملية وشيكة في المضيق، مع تحذير واضح من التدخل، في خطوة هدفت إلى تقليل احتمالات التصعيد.

 

غير أن التطورات الميدانية سارت في اتجاه مختلف، إذ نفذت إيران سلسلة هجمات استهدفت سفنًا تابعة للبحرية الأميركية وسفنًا تجارية، إضافة إلى أهداف مرتبطة بـ الإمارات العربية المتحدة، ما وضع الهدنة القائمة تحت ضغط متزايد.

 

من جانبه، عرض رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين معطيات رقمية تعكس مستوى التصعيد منذ إعلان الهدنة في 8 أبريل، حيث شملت:

 

9 هجمات على سفن تجارية

 

السيطرة على سفينتين حاويتين

 

أكثر من 10 هجمات ضد القوات الأميركية

 

ورغم ذلك، أشار إلى أن هذه العمليات بقيت دون مستوى المواجهة الشاملة، ما يدل على استمرار ضبط سقف الاشتباك.

 

على الصعيد الميداني، أعلنت وزارة الدفاع في الإمارات العربية المتحدة اعتراض 12 صاروخًا باليستيًا و3 صواريخ كروز و4 طائرات مسيّرة أُطلقت من إيران، ما أدى إلى 3 إصابات، في تطور وسّع نطاق التوتر خارج المجال البحري.

 

في المقابل، تواصل الولايات المتحدة تأمين الملاحة في المضيق عبر مرافقة السفن التجارية بقطع بحرية، ضمن انتشار عسكري يشمل مدمرات مدعومة بقدرات جوية وبحرية متقدمة، مع مراقبة مستمرة لحركة العبور.

 

على الجانب الإيراني، حملت التصريحات طابعًا سياسيًا، إذ وصف وزير الخارجية عباس عراقجي التحرك الأميركي بأنه “مشروع مأزق”، مؤكدًا غياب الحل العسكري للأزمة. في الوقت نفسه، تحدث رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف عن “معادلة جديدة” يجري تثبيتها في هرمز، في إشارة إلى سعي طهران لإعادة صياغة قواعد الاشتباك.

 

تشير المعطيات إلى مواجهة تُدار بحذر، حيث تركز واشنطن على حماية الملاحة دون توسيع العمليات، بينما تسعى طهران إلى فرض حضورها عبر تحركات محسوبة. هذا التوازن الهش يُبقي المنطقة في حالة توتر مستمر، مع بقاء خطوط التصعيد تحت رقابة دقيقة من الطرفين.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 10