إسبانيا تحذر: أزمة مضيق هرمز تهدد الاقتصاد العالمي

2026.05.05 - 17:14
Facebook Share
طباعة

حذّر وزير الخارجية في إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس من تداعيات متسعة للأزمة المرتبطة بـ مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن تأثيرها يتجاوز الإطار الإقليمي ليطال الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد، مع آثار مباشرة على أسعار الطاقة والغذاء داخل أوروبا.

 

وأوضح أن أي اضطراب في حركة الملاحة عبر المضيق، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، يدفع أسعار الوقود نحو الارتفاع، ويرفع كلفة الأسمدة، وهو ما ينعكس لاحقًا على أسعار السلع الغذائية. وأكد أن هذا الترابط يجعل الأسواق الأوروبية عرضة لتقلبات سريعة، خاصة في ظل هشاشة سلاسل الإمداد العالمية.

 

وأشار إلى أن استمرار التوتر أو تصاعده قد يفتح الباب أمام تداعيات أوسع، تشمل ضغوطًا اقتصادية متزايدة وتحركات سكانية نحو أوروبا، في حال تدهورت الأوضاع في مناطق النزاع. واعتبر أن إغلاق المضيق لفترة طويلة يهدد استقرار التجارة الدولية ويضع الاقتصاد العالمي أمام اختلالات حادة.

 

وأكد ألباريس رفض بلاده المشاركة في أي عمل عسكري داخل المضيق، مشددًا على أن الخيار العسكري لا يوفر حلًا مستدامًا، وأن المسار الدبلوماسي يظل الخيار الأكثر واقعية. كما لفت إلى غياب الظروف اللازمة لإطلاق عملية دولية تحت مظلة الأمم المتحدة في الوقت الحالي، ما يحد من فرص أي تدخل جماعي منظم.

 

الموقف الإسباني يندرج ضمن توجه أوروبي أوسع يركز على احتواء التصعيد وتفادي الانخراط العسكري المباشر، مع إعطاء أولوية للحلول السياسية. هذا التوجه يرتبط بمخاوف من انعكاسات اقتصادية سريعة، خاصة في ما يتعلق بأسعار الطاقة، إلى جانب القلق من أي اضطراب في إمدادات المواد الأساسية.

 

في السياق ذاته، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إطلاق عملية “مشروع الحرية” لتأمين عبور السفن وضمان استمرار الملاحة، مع تحذير من الرد بالقوة في حال استهداف العملية. في المقابل، حذّرت إيران من أي اقتراب عسكري من المضيق، مؤكدة استعدادها للتعامل مع أي تحرك تعتبره تهديدًا.

 

التحركات المتقابلة تضع الممر البحري الحيوي في دائرة توتر مستمر، مع حضور واضح لعامل الردع إلى جانب الضغوط السياسية. هذا الوضع يرفع مستوى القلق الدولي بشأن استقرار تدفق الطاقة، ويزيد من حساسية الأسواق لأي تطور ميداني.

 

السيناريوهات المحتملة تبقى مفتوحة بين استمرار التوتر ضمن حدود محسوبة، أو انتقاله إلى مستويات أعلى في حال وقوع احتكاك مباشر. في المقابل، يظل الرهان الأوروبي منصبًا على خفض التصعيد والدفع نحو مسار تفاوضي يضمن استقرار الملاحة ويحد من التداعيات الاقتصادية.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 1