مالي تشعل التوتر… وإيكواس تدخل على خط الأزمة

2026.05.05 - 08:56
Facebook Share
طباعة

بدأت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) تحركات دبلوماسية حذرة بهدف احتواء تداعيات الهجوم الذي شنته جبهة تحرير أزواد بالتعاون مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين في مالي، في تطور أعاد تسليط الضوء على هشاشة الوضع الأمني في منطقة الساحل.

 

وفي هذا السياق، أجرى وسيط إيكواس، لانسانا كوياتيه، مباحثات في العاصمة الإيفوارية أبيدجان مع الرئيس الحسن واتارا، تناولت بشكل أساسي تطورات الأزمة في مالي وانعكاساتها على العلاقات الإقليمية داخل غرب أفريقيا.

 

وتشير المعطيات إلى أن الدبلوماسية الإيفوارية تتحرك في مساحة معقدة، بين محاولة الحفاظ على الاستقرار الإقليمي من جهة، واستمرار الخلافات مع المجالس العسكرية في دول تحالف الساحل من جهة أخرى، وهو ما يضع جهود الوساطة في إطار حساس ومتوازن.

 

وخلال اللقاء، عبّر كوياتيه عن قناعة بأن بعض القرارات التي أدت إلى الانقسام بين دول الساحل والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا لم تكن موفقة، في إشارة إلى تأسيس تحالف دول الساحل وانسحاب بعض الدول منه، مؤكداً وجود رغبة مشتركة في تصحيح المسار وإعادة بناء قنوات الحوار.

 

كما أبدى الوسيط الإقليمي استعداداً للقيام بجولة تشمل عواصم دول الساحل في الفترة المقبلة، في محاولة لإعادة تفعيل الحوار بين الأطراف المعنية وتخفيف حدة التوتر السياسي والدبلوماسي القائم.

 

وتأتي هذه التحركات في أعقاب هجوم مسلح واسع النطاق شهدته مالي، نفذته مجموعات مسلحة تنشط في المنطقة، ما دفع إيكواس إلى إصدار موقف شديد اللهجة أدان الهجوم ودعا إلى تنسيق إقليمي لمواجهة التهديدات الأمنية المتزايدة.

 

كما عبرت مفوضية الاتحاد الأفريقي عن قلقها من تصاعد أعمال العنف في المنطقة، مؤكدة تضامنها مع مالي، في وقت انضمت فيه عدة دول إقليمية إلى الدعوات الرامية إلى تعزيز التعاون الأمني في مواجهة التحديات المتنامية في منطقة الساحل.

 

وتعكس هذه التطورات استمرار حالة التوتر بين دول غرب أفريقيا ودول تحالف الساحل، وسط محاولات دبلوماسية متواصلة لإعادة بناء الثقة وتجنب مزيد من التصعيد. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 4