أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة رصد واعتراض صواريخ قادمة من إيران، في تصعيد أمني لافت مع اتساع نطاق التهديدات الجوية في المنطقة. وأكدت الجهات الرسمية أن الدفاعات الجوية تعاملت مع الهجوم بكفاءة، داعية السكان إلى الالتزام بإرشادات السلامة ومتابعة البيانات الصادرة عن المصادر المعتمدة.
وأفادت وزارة الدفاع الإماراتية بأنه تم رصد 4 صواريخ جوالة باتجاه الدولة، جرى اعتراض 3 صواريخ منها فوق المياه الإقليمية، فيما سقط الصاروخ الرابع في البحر دون تسجيل أضرار مباشرة. وأوضحت أن الأصوات التي سُمعت في مناطق متفرقة تعود لعمليات الاعتراض ضمن منظومة الدفاع الجوي التي فُعّلت فور رصد التهديد.
بالتوازي، دعت وزارة الداخلية السكان إلى البقاء في أماكن آمنة أثناء التعامل مع الإنذارات، قبل إعلان عودة الوضع إلى طبيعته بعد انتهاء الخطر. ويُعد التنبيه أول تحذير من نوعه يُرسل عبر الهواتف منذ أوائل أبريل/نيسان، ما يعكس مستوى الجدية في التعامل مع التهديد.
في إمارة الفجيرة، اندلع حريق في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية (فوز) نتيجة استهداف بطائرة مسيّرة. فرق الدفاع المدني باشرت عمليات الإخماد والسيطرة على النيران، مع استمرار تأمين الموقع. وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة بإصابة 3 أشخاص من الجنسية الهندية جراء الاعتداء، نُقلوا لتلقي العلاج.
وجاء ذلك بعد إدانة الإمارات لهجوم استهدف ناقلة تابعة لشركة أدنوك أثناء عبورها مضيق هرمز باستخدام طائرتين مسيّرتين، في مؤشر على توسّع الاستهداف ليشمل البنية التحتية الحيوية وخطوط الإمداد.
وبحسب الأرقام المعلنة، أطلقت إيران أكثر من 2800 صاروخ ومسيّرة باتجاه الإمارات خلال الفترة من 28 فبراير/شباط حتى 8 أبريل/نيسان، تاريخ بدء سريان وقف إطلاق النار، ما جعلها من أكثر الدول تعرضًا للهجمات خلال تلك المرحلة.
تتواصل حالة التوتر الإقليمي مع تصاعد استخدام الصواريخ الجوالة والطائرات المسيّرة، مقابل اعتماد مكثف على أنظمة الدفاع الجوي للحد من المخاطر. المشهد يفرض يقظة أمنية عالية مع ترقب لمسار التصعيد في ظل توازن هش بين الردع والتوتر، واستمرار المخاطر المرتبطة باستهداف المنشآت الحيوية والممرات البحرية.