صحف عبرية: انتشار طويل الأمد للقوات الإسرائيلية داخل غزة

2026.05.04 - 18:50
Facebook Share
طباعة

يتسع الوجود العسكري داخل قطاع غزة مع دفع إسرائيل ستة ألوية قتالية إلى الميدان، في خطوة تشير إلى استمرار العمليات دون حسم واضح، والاتجاه نحو إدارة طويلة للصراع بدل إنهائه سريعاً.

 

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الألوية تعمل وفق نظام تناوب مستمر، ما يسمح بإبقاء القوات في حالة انتشار دائم، ويكشف عن توجه لترسيخ وجود عسكري ممتد داخل القطاع، بدلاً من عمليات محدودة بزمن.

 

اللواء 205 أنهى جولة قتالية استمرت شهرين، وهي السادسة منذ اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، بعد مشاركته في عمليات بين جنوب غزة وجنوب لبنان، في مؤشر على استنزاف متواصل للقوات وتوزيعها على أكثر من جبهة.

 

في المقابل، تواصل حماس إعادة ترتيب قدراتها، عبر إعادة تنظيم وحداتها واعتماد تكتيكات مرنة، ما يعكس قدرة على الاستمرار رغم شدة العمليات، ويطرح تساؤلات حول جدوى الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية.

 

التحول من نقاط مؤقتة إلى مواقع تمركز ثابتة، خاصة بين الحدود وما يُعرف بالخط الأصفر، يشير إلى محاولة فرض سيطرة طويلة الأمد، مع إنشاء عشرات النقاط العسكرية خلال الأشهر الماضية، وهو ما يرسخ واقعاً ميدانياً جديداً داخل القطاع.

 

أولوية الجبهات… ضغط متزايد وتشتت عسكري

 

المعطيات الميدانية تظهر أن توزيع القوات لا يقوم على حسم سريع في غزة، بل على إدارة متعددة الجبهات، في ظل ضغوط متزايدة:

 

الجبهة الشمالية (لبنان):

 

تحظى بالأولوية الأولى، مع استمرار المواجهة مع حزب الله، الذي يواصل استهداف مواقع عسكرية وتجمعات سكنية.

هذا الوضع يجبر الجيش الإسرائيلي على تخصيص جزء كبير من قواته للشمال، ما يقلل من قدرته على تركيز الجهد في غزة.

 

قطاع غزة:

 

يأتي في المرتبة الثانية، مع استمرار العمليات دون تحقيق حسم نهائي، رغم كثافة القصف والانتشار البري.

 

التمركز الحالي يهدف إلى ضبط الميدان أكثر من إنهاء المواجهة، في ظل استمرار قدرة المقاومة على العمل.

 

العامل الإقليمي:

 

المسار المرتبط بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران يفرض قيوداً على مستوى التصعيد، ويؤثر على توزيع القوات والقرارات العسكرية.

 

الجاهزية للتصعيد:

 

تُبقي القيادة الإسرائيلية خيار العودة إلى عمليات مكثفة قائماً، مع إمكانية سحب قوات من جبهات أخرى، ما يعكس غياب استقرار ميداني واضح.

 

هذا التوزيع يكشف عن تشتت في الجهد العسكري، حيث لا توجد جبهة تحظى بتركيز كامل، ما يطيل أمد المواجهة ويزيد من كلفة العمليات.

 

منذ اندلاع الحرب في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أسفرت العمليات عن سقوط أكثر من 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب دمار واسع في البنية التحتية داخل القطاع.

 

ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، استمرت العمليات والقصف، ما أدى إلى مقتل 832 فلسطينياً وإصابة 2354 آخرين خلال الفترة اللاحقة.

 

المشهد الحالي يعكس استمرار المواجهة دون حسم، مع انتشار عسكري طويل، وتعدد الجبهات، وضغوط ميدانية متزايدة، في ظل غياب أفق سياسي واضح، ما يبقي احتمالات التصعيد قائمة.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 5

اقرأ أيضاً