“الثمن لم يُدفع بعد”.. ترامب يصعّد ضد طهران

2026.05.03 - 07:37
Facebook Share
طباعة

تتزايد حالة الغموض حول مستقبل وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تصاعد التباينات في المواقف وعودة التوتر إلى الواجهة، مع إشارات أميركية متشددة حيال العرض الإيراني الأخير، مقابل تمسك طهران بمواقفها التفاوضية.

 

وبحسب ما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز” عن تقارير صحافية، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الساعات الماضية تشككًا واضحًا في إمكانية قبول المقترح الإيراني، مشيرًا عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أنه يراجع “عرضًا جديدًا”، لكنه لا يرى حتى الآن ما يشير إلى إمكانية اعتماده، وذلك بعد يوم واحد من إعلانه عدم رضاه عن الصيغة المقدمة.

 

وفي تصريحات لاحقة للصحافيين، أوضح ترامب أنه لم يطّلع على التفاصيل الكاملة للعرض، وإنما تم إبلاغه بما وصفه بـ“الإطار العام للصفقة”، مضيفًا أنه ينتظر الصياغة النهائية قبل اتخاذ موقف حاسم، وذلك قبيل مغادرته ولاية فلوريدا.

 

وفي سياق تصعيدي، قال ترامب إن إيران “لم تدفع بعد الثمن الكافي” على حد تعبيره، في إشارة إلى سجلها خلال العقود الماضية، وهو ما يعكس استمرار النهج المتشدد في التعاطي مع الملف الإيراني.

 

في المقابل، وضعت طهران المسؤولية في ملعب واشنطن، حيث نقلت وسائل إعلام إيرانية عن نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي قوله خلال اجتماع دبلوماسي في طهران إن القرار بات بيد الولايات المتحدة بين خيارين: المسار الدبلوماسي أو التصعيد، مؤكدًا استعداد بلاده لأي مواجهة عسكرية في حال فرضت عليها.

 

ويأتي هذا التوتر في ظل تباين داخل الإدارة الأميركية بشأن طبيعة المرحلة المقبلة، إذ أشار ترامب في تصريحات سابقة إلى أنه يدرس جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إنهاء وقف إطلاق النار، متسائلًا عن جدوى التصعيد العسكري أو إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد.

 

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المقترح الإيراني الأخير تضمن قدرًا من المرونة، من بينها عدم اشتراط رفع القيود على الملاحة الإيرانية في مضيق هرمز قبل بدء مفاوضات مباشرة، مع إبداء استعداد لإعادة فتح الممر الحيوي الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

 

في المقابل، تمسكت طهران بموقفها الرافض لبحث مستقبل برنامجها النووي في المرحلة الحالية، معتبرة أن هذا الملف يجب أن يُؤجل إلى مراحل لاحقة بعد التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم، وهو ما يمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف مع واشنطن.

 

وكانت الإدارة الأميركية قد مددت وقف إطلاق النار في 21 أبريل/نيسان رغم تعثر المفاوضات، قبل أن يتم تعليق زيارة كانت مقررة لعدد من كبار المفاوضين إلى الخارج، في ظل مطالبة واشنطن بتعديلات على العرض الإيراني.

 

ويواصل ترامب التأكيد على موقفه الثابت من الملف النووي الإيراني، مشددًا على أن طهران “لا يجب أن تمتلك سلاحًا نوويًا”، ومطالبًا بوقف كامل لأنشطة تخصيب اليورانيوم، في حين تعتبر إيران أن برنامجها النووي يندرج ضمن حقوقها السيادية ولا يخضع للتنازل. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 2