البنتاغون: الحصار يضرب إيرادات النفط الإيراني بمليارات الدولارات

2026.05.02 - 15:36
Facebook Share
طباعة

قدّرت البنتاغون أن إيران خسرت نحو 4.8 مليارات دولار من عائدات النفط نتيجة الحصار الأميركي المفروض في خليج عُمان، في إطار تصعيد اقتصادي يستهدف تقليص الموارد المالية المرتبطة بقطاع الطاقة.

 

ووفق ما أورده موقع أكسيوس، أدت الإجراءات البحرية التي بدأت في 13 أبريل/نيسان إلى تعطيل حركة التصدير، مع إعادة توجيه أكثر من 40 سفينة حاولت كسر الحظر، كانت تحمل شحنات نفط ومواد أخرى. هذه العمليات شملت مراقبة مكثفة للممرات البحرية واعتراض مسارات الشحن المشتبه بها.

 

التقديرات المتداولة تفيد بوجود 31 ناقلة نفط محمّلة بنحو 53 مليون برميل من الخام الإيراني عالقة في الخليج، بقيمة لا تقل عن 4.8 مليارات دولار، إضافة إلى استيلاء القوات الأميركية على سفينتين ضمن عمليات التنفيذ، ما زاد من تعقيد حركة النقل وأدى إلى تراكم الشحنات.

 

القيود المفروضة على التصدير دفعت طهران إلى اللجوء إلى حلول بديلة، أبرزها استخدام ناقلات قديمة كمخازن عائمة، بعد وصول مرافق التخزين البرية إلى الحد الأقصى. هذا الخيار سمح باستمرار الإنتاج دون توقف، لكنه زاد من تكاليف التشغيل وأطال زمن تصريف الشحنات.

 

في مسار موازٍ، لجأت بعض الشحنات إلى طرق أطول وأكثر كلفة للوصول إلى الصين، عبر خطوط ملاحة تمر بمحاذاة سواحل باكستان والهند وصولاً إلى مضيق ملقا، حيث يتم نقل النفط إلى سفن أخرى، في محاولة لتفادي الاعتراض المباشر. هذه العمليات ترفع كلفة النقل وتؤثر على الجدوى الاقتصادية للصادرات.

 

الاختناقات في سلاسل التوريد البحرية انعكست على قدرة إيران على إدارة مخزونها النفطي، مع تزايد الضغط على البنية التحتية للتخزين، وارتفاع المخاطر المرتبطة بتأخير الشحنات. استمرار هذا الوضع يضع قطاع الطاقة أمام تحديات تشغيلية ومالية متزايدة.

 

في السياق العملياتي، عززت القوات الأميركية وجودها في المنطقة لمراقبة حركة السفن، وتنفيذ عمليات اعتراض وإعادة توجيه، مع تشديد الرقابة على الممرات الحيوية. هذه الإجراءات أسهمت في الحد من تدفق الصادرات، وأدت إلى تقليص الإيرادات المرتبطة بالنفط، الذي يمثل المصدر الرئيسي للدخل الخارجي لإيران.

 

الحصار البحري يشكل أداة ضغط مركزية ضمن استراتيجية دونالد ترامب، التي تركز على استخدام الأدوات الاقتصادية إلى جانب التحركات العسكرية، بهدف دفع طهران إلى تقديم تنازلات في مسار التفاوض، بالتزامن مع الهدنة الجارية ومحاولات استئناف المحادثات.

 

تصريحات ترامب حول طبيعة هذه العمليات أثارت جدلاً واسعاً، بعد وصفه تحركات البحرية الأميركية بأنها "تشبه القراصنة"، في إشارة إلى عمليات احتجاز السفن ومصادرة الشحنات، وهو توصيف يعكس طبيعة الضغط المباشر المستخدم في إدارة الأزمة.

 

تأثير الحصار لا يقتصر على الجانب المالي، بل يمتد إلى منظومة الطاقة بأكملها، مع تعطل الصادرات، وارتفاع تكاليف النقل، وتزايد الاعتماد على حلول مؤقتة للتخزين والتوزيع. هذه العوامل تضع الاقتصاد الإيراني أمام ضغوط مركبة، في ظل تراجع الإيرادات وارتفاع التكاليف التشغيلية.

 

في المقابل، تسعى طهران إلى الحفاظ على حد أدنى من التدفقات عبر قنوات بديلة، مع محاولة تقليل الخسائر الناجمة عن القيود المفروضة، إلا أن استمرار الحصار يعمّق التحديات ويحد من القدرة على استعادة مستويات التصدير السابقة.

 

المشهد العام يعكس تداخلاً بين الأدوات العسكرية والاقتصادية، حيث يتحول الحصار البحري إلى وسيلة ضغط مباشرة على قطاع النفط، بما يحمله من انعكاسات على الإيرادات الحكومية والتوازنات الاقتصادية، في ظل استمرار التوتر وغياب مؤشرات على انفراج قريب.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 6