غضب واسع في لبنان بعد الإساءة للبطريرك الراعي

2026.05.02 - 10:29
Facebook Share
طباعة

أدانت الرابطة المارونية في لبنان موجة الإساءات التي استهدفت رموزاً دينية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفي مقدّمها البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، معتبرة أن ما جرى تجاوز حدود التعبير المقبول ووصل إلى مستوى الإسفاف والتجريح.

 

وجاء في البيان أن هذه الأفعال تمسّ بمقام ديني ووطني رفيع، وتشكل خروجاً عن الأعراف التي تحكم الخطاب العام، الأمر الذي يستدعي تحركاً قضائياً سريعاً، مع اعتبار البيان بمثابة إخبار رسمي لملاحقة المتورطين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

 

كما شددت الرابطة على أن البطريركية المارونية تمثل مرجعية جامعة تعبّر عن تاريخ طويل من الدفاع عن سيادة لبنان والتعددية فيه، وأن استهدافها يطال إحدى الركائز الأساسية التي يقوم عليها التوازن الوطني.

 

في السياق نفسه، حذّرت من أن استمرار الخطاب المسيء في الفضاء الرقمي يسهم في تأجيج التوترات الداخلية، ويضعف الضوابط التي تحكم النقاش العام، ما قد ينعكس سلباً على الاستقرار ويهدد العيش المشترك.

 

كذلك دعت الجهات القضائية والأمنية إلى التعامل بحزم مع هذه الانتهاكات، وتطبيق القوانين دون أي تهاون، من أجل ردع المخالفات ومنع تكرارها، مع التأكيد على أن المساس بالرموز الدينية لا يمكن اعتباره مسألة عابرة.

 

في جانب آخر، أكدت ضرورة تحمّل المنصات الرقمية مسؤولياتها في الحد من انتشار المحتوى المسيء، واتخاذ إجراءات فعالة لضبط الخطاب المتداول، بما يحفظ الحد الأدنى من الاحترام بين مكونات المجتمع.

 

من جهة إضافية، رأت أن حماية الرموز الدينية ترتبط بشكل مباشر بحماية النسيج الوطني، نظراً لدورها في ترسيخ قيم التعددية والتعايش، وهو ما يتطلب موقفاً واضحاً يرفض أي تطاول ويضع حدوداً لأي خطاب خارج إطار اللياقة العامة.

 

ختاماً، دعت إلى وقفة جامعة تكرّس احترام المقدسات، وتعيد ضبط الخطاب العام، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار وتعزيز صورة لبنان كدولة تقوم على التنوع والانفتاح.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 5