لغز الأسطول… مصير غامض لناشطين بعد وصولهم لليونان

2026.05.01 - 18:29
Facebook Share
طباعة

في تطور جديد على خط المواجهة البحري، تصاعد الجدل الدولي عقب اعتراض البحرية الإسرائيلية لأسطول “الصمود العالمي” في عرض البحر، وما تبع ذلك من توقيف عدد من الناشطين، في خطوة أثارت نقاشًا واسعًا حول قانونية العملية ومصير المحتجزين.

 

وأعلنت إسرائيل أن الناشطين الذين تم توقيفهم سيُنقلون إلى اليونان، في خطوة قالت إنها تأتي بالتنسيق مع السلطات اليونانية، بعد نقلهم من السفن التي كانوا على متنها إلى سفينة إسرائيلية.

 

وكان الأسطول في طريقه إلى قطاع غزة بهدف إيصال مساعدات إنسانية ومحاولة كسر الحصار، قبل أن يتم اعتراضه في المياه الدولية قرب جزيرة كريت، حيث تمت محاصرته والسيطرة على عدد من سفنه.

 

وبحسب رواية إسرائيلية، فقد جرى توقيف عشرات المشاركين من على متن نحو 20 قاربًا، مع الإشارة إلى أن القرار الأولي كان يقضي بنقلهم إلى داخل إسرائيل، قبل تعديل المسار لاحقًا باتجاه اليونان.

 

في المقابل، أفاد منظمو الأسطول بأرقام مختلفة بشأن عدد المحتجزين، وسط تضارب في المعطيات المتداولة حول حصيلة التوقيفات، في حين انتشرت مقاطع مصورة توثق لحظات الاقتحام والسيطرة على بعض السفن.

 

من جانبها، أكدت السلطات اليونانية أنها على تواصل مع الجانب الإسرائيلي لضمان استقبال الناشطين على أراضيها، مع تعهد بتسهيل عودتهم إلى بلدانهم في أقرب وقت ممكن.

 

وعلى الصعيد الدولي، انقسمت المواقف بين داعم ومعارض للعملية، حيث اعتبرت بعض الدول أن التحرك يندرج ضمن إجراءات أمنية، فيما أعربت دول أخرى عن قلقها ودعت إلى احترام قواعد القانون الدولي وضمان سلامة المشاركين.

 

كما شهدت عدة عواصم أوروبية تظاهرات احتجاجية، عبّر خلالها متظاهرون عن رفضهم لاعتراض الأسطول، مطالبين بإنهاء القيود المفروضة على قطاع غزة والسماح بمرور المساعدات الإنسانية.

 

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحصار المفروض على القطاع منذ سنوات، والذي تفاقم خلال الحرب الأخيرة، ما أدى إلى تدهور كبير في الأوضاع الإنسانية، ودفع مبادرات مدنية إلى محاولة كسر الحصار عبر البحر.

 

ويُعد هذا التحرك واحدًا من محاولات متكررة لأساطيل مدنية خلال السنوات الأخيرة، والتي غالبًا ما تنتهي باعتراضها قبل وصولها إلى وجهتها، ما يعكس استمرار التوتر حول هذا الملف الإنساني والسياسي المعقّد.

 

وفي ظل تباين المواقف الدولية، تبقى قضية الأسطول مفتوحة على مزيد من الجدل، بين اعتبارات أمنية تطرحها إسرائيل، وضغوط إنسانية وقانونية تطالب بالسماح بوصول المساعدات. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


غزة اسطول اسرائيل

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 2