كشفت مصادر أوروبية أن إيران سلّمت الولايات المتحدة، عبر قناة الوساطة الباكستانية، طرحاً تفاوضياً جديداً يهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بحسب ما أوردته وسائل إعلام رسمية في طهران، الجمعة.
وأفادت مصادر إيرانية بأن طهران قدّمت، مساء الخميس، أحدث تصوراتها التفاوضية إلى باكستان بصفتها وسيطاً في الاتصالات مع واشنطن، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية تتعلق بمضمون هذه المبادرة.
وفي السياق، أشار مراسل الشؤون العالمية في موقع "أكسيوس"، باراك رافيد، عبر منصة "إكس"، إلى أن إيران نقلت ردها على التعديلات الأمريكية المقترحة على مسودة اتفاق لإنهاء الحرب، وذلك من خلال وسطاء باكستانيين، نقلًا عن مصدر إقليمي.
كما أوضحت المصادر الإيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي أجرى سلسلة مشاورات مع نظرائه في تركيا ومصر وقطر والسعودية والعراق وأذربيجان، وضعهم خلالها في صورة المواقف والمبادرات الإيرانية المطروحة لإنهاء النزاع.
وفي تطور متصل، نقلت مصادر صحفية عن مصادر مطلعة أن طهران تعتزم خلال الأيام المقبلة تقديم نسخة معدّلة من مقترحها إلى الوسطاء في باكستان، عبر قنوات الوساطة نفسها، من دون الكشف عن تفاصيل التعديلات أو توقيتها.
وكان عراقجي قد وجّه في وقت سابق انتقادات حادة إلى وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، متهماً إياها بتقديم أرقام غير دقيقة بشأن كلفة الحرب.
وقال، في منشور عبر "إكس"، إن التكاليف المباشرة التي تكبدتها الولايات المتحدة بلغت نحو 100 مليار دولار، أي ما يفوق الأرقام المعلنة بأربعة أضعاف، مشيراً إلى أن الأعباء غير المباشرة على دافعي الضرائب أعلى بكثير، حيث قدّر الكلفة الشهرية على الأسرة الأمريكية بنحو 500 دولار مع اتجاهها للارتفاع.
وأضاف أن أولوية المصالح الإسرائيلية تأتي على حساب المصالح الأمريكية.
بالتوازي، أكد رئيس السلطة القضائية في إيران غلام حسين محسني إيجئي أن بلاده لم تنسحب من مسار التفاوض مع الولايات المتحدة في أي مرحلة.
وشدد على أن طهران تدعم الحوار القائم على "المنطق والعقلانية"، وترفض في الوقت ذاته أي شروط مفروضة، مؤكداً أن إيران لا تسعى إلى الحرب لكنها مستعدة لها، وأن الدفاع عن "العزة الوطنية" يمثل موقفاً ثابتاً لدى الدولة والشعب.