انتقادات أممية لقانون الإعدام الإسرائيلي واتهامات بالتمييز

2026.05.01 - 15:01
Facebook Share
طباعة

اعتبرت لجنة تابعة لـالأمم المتحدة أن القانون الإسرائيلي الجديد الخاص بعقوبة الإعدام يعزز منظومة تمييزية ضد الفلسطينيين ويشكّل تراجعاً عن التزامات دولية في مجال حقوق الإنسان.

 

وأوضحت لجنة القضاء على التمييز العنصري أن التشريع يمثل ضربة قوية للمعايير الحقوقية، إذ ينهي عملياً وقف تنفيذ أحكام الإعدام المعمول به منذ عام 1962، ويوسّع نطاق استخدام العقوبة في سياقات أمنية وسياسية معقدة.

 

أقرّ الكنيست قانوناً ينص على معاقبة أي شخص يتسبب عمداً في قتل فرد بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وبنية إنهاء وجود الدولة، بالإعدام أو بالسجن المؤبد، وهو ما أثار انتقادات تتعلق بآليات التطبيق.

 

في الضفة الغربية، الخاضعة للاحتلال منذ عام 1967، يمنح القانون القضاء العسكري صلاحية اعتبار الإعدام العقوبة الأساسية عند تصنيف الفعل "عملاً إرهابياً"، ما يثير مخاوف من استخدام غير متوازن للعقوبة في ظل اختلاف الأنظمة القضائية.

 

شددت اللجنة على ضرورة ضمان حقوق الفلسطينيين المعتقلين، بما يشمل المساواة أمام القانون، والحماية من العنف أو المعاملة القاسية، وتأمين محاكمات عادلة وفق المعايير الدولية، مع الدعوة إلى إنهاء السياسات التي تندرج ضمن التمييز أو الفصل العنصري.

 

كما دعت الدول إلى عدم دعم أي ممارسات تمييزية في الأراضي الفلسطينية، سواء عبر التمويل أو التعاون، في إشارة إلى امتداد تأثير هذه السياسات خارج الإطار المحلي.

 

تضم اللجنة 18 خبيراً مستقلاً، وتتابع التزام 182 دولة باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، التي دخلت حيز التنفيذ عام 1969، وتنص على ضمان المساواة دون تمييز على أساس العرق أو الأصل.

 

على المستوى التاريخي، طُبّقت عقوبة الإعدام في إسرائيل مرتين فقط: الأولى عام 1948 بحق ضابط اتُّهم بالخيانة، والثانية عام 1962 بحق المسؤول النازي أدولف أيخمان، ما يجعل إعادة طرح العقوبة تطوراً لافتاً في المسار القانوني.

 

يتسع الجدل حول القانون ليشمل أبعاده السياسية والحقوقية، في ظل تصاعد الانتقادات الدولية واستمرار النقاش حول التوازن بين الإجراءات الأمنية والالتزامات القانونية.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 6

اقرأ أيضاً