جنوب لبنان تحت نيران التصعيد الإسرائيلي

2026.05.01 - 09:15
Facebook Share
طباعة

يشهد جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً واسعاً خلال اليومين الماضيين، مع تنفيذ الجيش الإسرائيلي سلسلة هجمات أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا. وأفادت السلطات اللبنانية باستشهاد نحو 29 شخصاً وإصابة العشرات، جراء 84 هجوماً تنوعت بين غارات جوية وقصف مدفعي وتفجير مبانٍ سكنية.

 

تركزت الضربات في قضاء النبطية، حيث استشهد 6 مدنيين في بلدة زبدين إثر استهداف مسيّرة لتجمع قرب المقبرة، كما استشهد 4 أفراد من عائلة واحدة في غارة على جبشيت. وفي بلدات تول وحاروف وجبشيت، سقط 9 شهداء بينهم أطفال ونساء نتيجة غارات متفرقة.

 

في كفررمان، أعلن الجيش اللبناني استشهاد أحد العسكريين مع أفراد من عائلته بعد استهداف منزلهم. وفي قضاء صور، طالت الغارات بلدات الحنية وقانا والشهابية وبستيات، مخلفة شهداء وجرحى. كما أدت غارة بين معروب والحميري إلى استشهاد نائب رئيس بلدية جناتا أحمد الحسيني.

 

تزامنت الهجمات مع تفجيرات واسعة نفذها الجيش الإسرائيلي في الخيام وبنت جبيل والبياضة، إضافة إلى تحليق مكثف للطيران وخرق لجدار الصوت فوق البقاع. كما دعا المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إلى إخلاء أكثر من 20 قرية جنوباً.

 

وأعلنت وزارة الصحة أن حصيلة العدوان منذ 2 مارس/آذار بلغت 2586 شهيداً و8020 جريحاً، مع نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص.

 

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ 12 هجوماً رداً على الخروقات، مستهدفاً 4 دبابات ميركافا وآلية هامر ومدفعاً ذاتي الحركة، إضافة إلى 5 تجمعات عسكرية في بلاط وشمع وميس الجبل والطيبة والقنطرة، مع إسقاط مسيّرة من طراز هرمز 450 فوق النبطية.

 

وأقر الجيش الإسرائيلي باستشهاد جندي من لواء غولاني في القنطرة وإصابة 15 آخرين، مع تسجيل إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه مستوطنات الشمال، حيث دوت صفارات الإنذار في أكثر من 10 مواقع. وبذلك يرتفع عدد قتلى الجيش الإسرائيلي منذ مطلع مارس إلى 17 عسكرياً.

 

سياسياً، ندد الرئيس جوزاف عون باستهداف المدنيين والمنشآت، داعياً المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لوقف الهجمات واحترام القوانين الدولية.

 

في المقابل، برز خلاف داخلي حول نص اتفاق وقف إطلاق النار، خصوصاً البند المتعلق بحرية التحرك العسكري. وبينما أكد عون أن النص معتمد منذ نوفمبر 2024، اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري أن هذا الطرح غير دقيق.

 

ورفض حزب الله هذا البند، معتبراً أنه يشكل سابقة خطيرة، ومؤكداً رفض أي تفاوض مباشر مع إسرائيل.

 

في سياق متصل، دعت الولايات المتحدة إلى لقاء مباشر بين عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بهدف توفير ضمانات لسيادة لبنان.

 

 

تتواصل المواجهات على الحدود الجنوبية وسط تصاعد التوتر، مع مخاوف من اتساع رقعة التصعيد في المرحلة المقبلة.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 4