1.5 تريليون دولار: واشنطن تفجر سباق تسلح عالمي

2026.04.30 - 16:04
Facebook Share
طباعة

تدفع إدارة دونالد ترامب نحو إقرار ميزانية دفاعية غير مسبوقة تصل إلى 1.5 تريليون دولار، في خطوة تؤشر إلى تحوّل استراتيجي في توجهات الولايات المتحدة، وتعيد ترسيخ منطق القوة العسكرية في إدارة الصراعات الدولية.

 

يستند المقترح، وفق تقرير كريستيان ساينس مونيتور، إلى زيادة تقارب 42% في الإنفاق الدفاعي مقارنة بالمستويات الحالية، مع إعادة توزيع واسعة للموارد داخل المؤسسة العسكرية. ترتفع ميزانيات الجيش والبحرية بنحو 25%، بينما تحصل القوات الجوية على زيادة تبلغ 34%، في إطار تحديث القدرات القتالية.
يمثل الإنفاق نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى لم تصل إليه واشنطن منذ عقود، باستثناء فترات الحرب الباردة في عهد رونالد ريغان، أو حرب فيتنام التي تجاوز فيها الإنفاق 9%.

 

تتصدر الطائرات المسيّرة أولويات التمويل، مع تخصيص أكثر من 74 مليار دولار، إلى جانب قفزة في برنامج المسيّرات منخفضة التكلفة من 226 مليون دولار إلى 54 ملياراً، أي بزيادة تقارب 240 ضعفاً. يرتبط هذا التوسع بتطور طبيعة الحروب، خاصة بعد المواجهات الأخيرة مع إيران، التي أبرزت دور المسيّرات في العمليات العسكرية.

 

في قطاع التسليح، خصصت الخطة 53 مليار دولار للذخائر، مع رفع إنتاج صواريخ "توماهوك" من 55 إلى 785 صاروخاً سنوياً نتيجة استنزاف المخزون. وأشار محللون إلى أن واشنطن استخدمت خلال الأيام الأربعة الأولى من الحرب مع إيران صواريخ "باتريوت" أكثر مما قدمته إلى أوكرانيا طوال أربع سنوات من الحرب مع روسيا.

 

يرتفع تمويل الدفاع الصاروخي إلى 68 مليار دولار، منها 12 ملياراً لصواريخ "باتريوت" الاعتراضية مقارنة بـ1.6 مليار سابقاً. ويبرز مشروع "القبة الذهبية" بميزانية 18 مليار دولار، كنظام دفاعي متكامل يجمع بين قدرات برية وبحرية وفضائية.

 

في مجال الردع النووي، خُصصت 16 مليار دولار لتطوير غواصات "كولومبيا"، المصممة بقدرات تخفٍ عالية مع توقع دخولها الخدمة بحلول 2030. كما تشمل الخطة 6 مليارات دولار لقاذفة "بي-21" الشبحية القادرة على تنفيذ مهام بعيدة المدى وحمل أسلحة نووية.

 

تحصل البحرية الأميركية على 65 مليار دولار لبناء 18 سفينة حربية جديدة ضمن مبادرة "الأسطول الذهبي"، في خطوة تهدف إلى تعزيز الانتشار البحري في مناطق التوتر.

 

في موازاة ذلك، تتضاعف ميزانية القوة الفضائية إلى نحو 71 مليار دولار، في ظل تنافس متصاعد مع الصين وروسيا على المجال الفضائي.

 

رغم ضخامة الأرقام، لا تشمل الميزانية تكاليف الحرب مع إيران، التي قد تضيف نحو تريليون دولار إضافي، ما يرفع حجم الضغوط المالية. وتشير التقديرات إلى احتمال زيادة الدين العام بنحو 5.8 تريليون دولار خلال العقد المقبل، مع تحذيرات من تأثير ذلك على قطاعات مدنية مثل التعليم والرعاية الصحية.

 

هذا التحول في الإنفاق يضع الولايات المتحدة أمام مرحلة جديدة من التوسع العسكري، في سياق دولي يتجه نحو تصاعد المنافسة الجيوسياسية وتزايد سباقات التسلح.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 1