تصعيد سياسي داخل المشهد الإسرائيلي
صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت من لهجته السياسية تجاه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وائتلافه الحاكم، متحدثًا عن ضرورة إنهاء حقبة نتنياهو، وموجهًا انتقادات حادة لعدد من أعضاء حكومته، في سياق استعدادات سياسية محتملة لمرحلة ما بعد نتنياهو.
دعوة صريحة لتغيير القيادة
قال بينيت إنه لن يتردد في إزاحة نتنياهو وائتلافه، معتبرًا أن "وقت الوداع قد حان"، ومشيرًا إلى أن غالبية الإسرائيليين باتت ترى ضرورة التغيير بعد نحو 30 عامًا من وجود نتنياهو في الحياة السياسية.
هجوم على وزراء في الحكومة
وصف بينيت وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بأنه "مهرج"، فيما اعتبر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش "مسؤولًا عن تسرب الحريديم من الخدمة العسكرية"، منتقدًا سياسات الحكومة الحالية في إدارة ملفات الأمن والجيش.
انتقادات للسياسات العسكرية
اتهم بينيت الائتلاف الحالي بتحويل جنود الجيش الإسرائيلي إلى "قطيع بط في ميدان رماية" في مواجهة إيران والحزب اللبناني، منتقدًا ما وصفه بسياسات وقف إطلاق النار التي تقيّد العمليات العسكرية.
رؤية سياسية للمستقبل
قال بينيت إنه يخطط لتشكيل حكومة جديدة في أكتوبر المقبل، مع إمكانية دعوة حزب الليكود للانضمام إليها، مؤكدًا أنه سيعمل على "فتح صفحة جديدة" في السياسة الإسرائيلية، ورافضًا استمرار نتنياهو في الحكم لفترة طويلة.
اتهامات سياسية لنتنياهو
اتهم بينيت نتنياهو باتخاذ قرارات سياسية وأمنية أدت إلى تعزيز نفوذ أطراف مثل إيران والحزب اللبناني، مشيرًا إلى اتفاقات وقرارات سابقة اعتبر أنها أثرت على الوضع الأمني الإسرائيلي.
موقفه من وقف إطلاق النار
انتقد بينيت وقف إطلاق النار مع إيران ولبنان، معتبرًا أن الاختبار الحقيقي للقائد يكمن في القدرة على مواجهة الضغوط الدولية، خصوصًا من الولايات المتحدة، بما يضمن – بحسب قوله – حماية أمن إسرائيل.
ملفات داخلية وشخصية
أكد بينيت أنه يرفض تقديم تنازلات في قضايا يعتبرها جوهرية، بما في ذلك ملف الضفة الغربية، مشيرًا إلى أنه أكثر تشددًا من نتنياهو في بعض القضايا الأمنية.
موقفه من المستوطنات والأمن الداخلي
أعلن دعمه للاستيطان القانوني في المنطقة (ج)، مع رفض أي انسحاب منها، مؤكدًا في الوقت نفسه وجود ما وصفه بـ"إرهاب يهودي" في بعض الحالات، داعيًا للتعامل الحازم معه.
سباق سياسي مفتوح على المستقبل
تعكس تصريحات بينيت تصاعدًا في حدة الصراع السياسي داخل إسرائيل، مع استعدادات غير معلنة لمرحلة ما بعد نتنياهو، في ظل انقسام داخلي حول قضايا الأمن والهوية والسياسات الإقليمية، ما يشير إلى مرحلة سياسية أكثر توترًا خلال الفترة المقبلة.