في ظل استمرار التوترات في جنوب لبنان رغم سريان وقف إطلاق النار، أفادت مصادر مطلعة بأن الإدارة الأمريكية طلبت من إسرائيل ضبط عملياتها العسكرية، في محاولة لإتاحة مساحة للمسار الدبلوماسي وتفادي انهيار التفاهم القائم.
ووفق ما نقلته تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين، فإن الجانب الأمريكي يرى أن “حزب الله” يساهم في تأجيج التصعيد بما يهدد استمرارية التهدئة، في وقت تبدي فيه أطراف لبنانية مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار قبل موعده المقرر في منتصف أيار.
وبحسب المصادر نفسها، تعمل واشنطن على الدفع باتجاه مسار سياسي جديد يتضمن تعزيز قدرات الجيش اللبناني، بالتوازي مع تصاعد التوتر بين مؤسسات الدولة اللبنانية و”حزب الله”، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين بشأن المسؤولية عن التصعيد.
وفي سياق متصل، يجري بحث مقترح لعقد اجتماع ثلاثي يضم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون، إلا أن انعقاده لا يزال مرتبطاً بتطورات الوضع الميداني والسياسي على الأرض.
كما نقلت تقارير إعلامية عن تصريحات للرئيس الأمريكي بشأن اتصالات أجراها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال الفترة الأخيرة، أشار خلالها إلى طرحه ضرورة أن تكون الردود العسكرية أكثر دقة وتركيزاً وتجنب استهداف واسع للبنى المدنية، لما لذلك من تداعيات على الموقف الدولي.
وكانت التهدئة بين لبنان وإسرائيل قد شهدت تمديداً لعدة أسابيع بوساطة أمريكية، بعد أن دخلت حيز التنفيذ منتصف نيسان، إلا أن خروقات متفرقة ما زالت تُسجل منذ ذلك الحين.
ويأتي ذلك في سياق تصعيد أوسع شهدته المنطقة خلال الأشهر الماضية، تخللته مواجهات عسكرية متبادلة وعمليات قصف، إلى جانب استمرار التوتر على الحدود الجنوبية للبنان، وسط جهود دولية لاحتواء الموقف ومنع انزلاقه إلى مواجهة أوسع.