تصريحات إيرانية تربط التفاوض بالضغوط… وهرمز في الواجهة

2026.04.29 - 23:35
Facebook Share
طباعة

أكد نائب رئيس البرلمان الإيراني حميد رضا حاجي بابائي أن بلاده لا تتجه نحو الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة في ظل استمرار الضغوط والحصار، مشدداً على أن طهران تسعى للحصول على حقوقها دون إبداء استعداد لتقديم تنازلات في القضايا الأساسية.


ويعكس هذا الموقف، في سياق أوسع، تشدداً سياسياً يتقاطع مع حسابات استراتيجية تتجاوز الملف النووي، ليصل إلى التأثير المحتمل على ممرات الطاقة العالمية.


وأوضح بابائي، في كلمة ألقاها مساء الأربعاء من مدينة تالش شمالي إيران، أن ملف التخصيب النووي يُعد غير مطروح للتفاوض بشكل نهائي، معتبراً إياه من الثوابت التي تندرج ضمن الخطوط الحمراء للدولة الإيرانية.


وأشار إلى أن أي مسار تفاوضي يبقى مرفوضاً في الوقت الراهن طالما تواصل واشنطن سياساتها التي وصفها بالعدائية، وعلى رأسها ما أشار إليه بالحصار البحري، في إشارة تعزز مناخ التصعيد في الممرات البحرية الحساسة.


وفي سياق متصل، لفت المسؤول البرلماني إلى إمكانية لجوء بلاده إلى أدوات ضغط استراتيجية، من بينها مضيق هرمز، معتبراً أن التحكم بهذا الممر الحيوي يمنح إيران قدرة مؤثرة في مواجهة العقوبات، ولوّح بإمكانية منع عبور الدول التي تفرض إجراءات عقابية على طهران.


ويضع هذا الطرح مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، في قلب معادلة التوتر، ما يثير مخاوف من انعكاسات مباشرة على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية في حال تصاعدت الإجراءات على أرض الواقع.


وأضاف أن الشعب الإيراني سيواصل الصمود في مواجهة الضغوط، مؤكداً أن المسؤولية تقع على عاتق الولايات المتحدة للاستجابة لمطالب إيران، بدلاً من العمل على فرض شروط جديدة.


وتأتي هذه التصريحات في ظل تعثر مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، واستمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني، بالتوازي مع تواصل الإجراءات الاقتصادية والعسكرية المتبادلة في المنطقة، وهو ما يعزز حالة عدم اليقين في أسواق النفط ويزيد من حساسية المستثمرين لأي إشارات تصعيد مرتبطة بالممرات البحرية الحيوية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 7

اقرأ أيضاً