في خطوة تعكس توجهاً متنامياً نحو تعزيز الشراكات الاقتصادية الإقليمية، بحث وزير الزراعة السوري أمجد بدر، اليوم الأربعاء، مع وزيرة التغير المناخي والبيئة في دولة الإمارات العربية المتحدة آمنة بنت عبد الله الضحاك، صياغة رؤية مشتركة لتطوير القطاع الزراعي في البلدين.
اللقاء، الذي عُقد في الإمارات، ركّز على مواجهة التحديات المناخية عبر أدوات الابتكار والبحث العلمي وتبادل الخبرات، بما يدعم الأمن الغذائي ويعزز استدامة الموارد الزراعية، إلى جانب تطوير أصناف محسنة من البذور واعتماد تقنيات ري حديثة تتماشى مع التغيرات المناخية، وفق ما أعلنته وزارة الزراعة عبر منصاتها الرسمية.
كما تناولت المباحثات آليات توسيع التعاون في مجالات الصحة الحيوانية وتحسين السلالات وتطوير قطاع الإنتاج الحيواني، مع اهتمام خاص بقطاعي الخيول العربية والدواجن.
وبحسب المشاركين، فإن تكامل الخبرات البحثية السورية مع التقدم التقني الإماراتي يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء نموذج زراعي مستدام وذكي مناخياً، في وقت تتزايد فيه الضغوط على سلاسل الإمداد الغذائي في المنطقة.
وفي هذا السياق، أكد بدر أن المرحلة المقبلة تمثل بداية لمرحلة جديدة من العمل المشترك، تهدف إلى تحويل التحديات إلى فرص، ودعم الفلاحين والمنتجين في كلا البلدين.
ويأتي هذا التعاون في إطار تحولات أوسع تشهدها المنطقة، حيث تتجه الدول نحو تعزيز الاكتفاء الذاتي الغذائي وتقليل الاعتماد على الخارج، في ظل تقلبات الأسواق العالمية والتغيرات المناخية.
وكان الوزير السوري قد شارك، أمس، في اجتماع وزاري رفيع المستوى عُقد في أبوظبي تحت عنوان “ائتلاف مكافحة سوسة النخيل الحمراء”، بمشاركة وزراء عرب وممثلين عن منظمات دولية.
وجاء الاجتماع عقب حفل تكريم الفائزين بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، حيث أُعلن عن إطلاق الائتلاف استجابةً لتوصيات مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ COP28، في خطوة تعكس تنامي التنسيق الإقليمي لمواجهة التحديات الزراعية والمناخية.