الكونغرس يفتح ملف الحرب ويستجوب هيغسيث للمرة الأولى

2026.04.29 - 12:23
Facebook Share
طباعة

يخضع وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث للاستجواب أمام الكونغرس للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب على إيران، في جلسة تعبر عن تصاعد الضغوط السياسية المرتبطة بكلفة العمليات العسكرية واتجاهاتها.

 

تُعقد جلسة الاستماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، لمناقشة مشروع ميزانية الدفاع لعام 2027، الذي يستهدف رفع الإنفاق العسكري إلى نحو 1.5 تريليون دولار، وهو رقم يشير إلى توسع كبير في القدرات العسكرية الأميركية. ومن المتوقع أن يطرح هيغسيث، إلى جانب رئيس هيئة الأركان دان كين، الحاجة إلى تعزيز الاستثمار في الطائرات المسيّرة، وأنظمة الدفاع الصاروخي، والأساطيل البحرية.

 

في المقابل، يستعد الديمقراطيون لتوجيه انتقادات حادة تتركز على الكلفة المرتفعة للحرب، وتراجع مخزونات الذخيرة، إضافة إلى تداعيات الضربات العسكرية التي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، بينهم أطفال. كما يُتوقع أن تتناول الأسئلة مدى قدرة الجيش الأميركي على مواجهة الطائرات المسيّرة الإيرانية، بعد تسجيل اختراقات أدت إلى سقوط وإصابة جنود أميركيين.

 

ويمتد الاستجواب إلى مجلس الشيوخ، حيث يخضع هيغسيث ودان كين لجلسة أمام لجنة القوات المسلحة، في إطار نقاش مرشح للتوسع ليشمل قرارات إقالة قيادات عسكرية بارزة، من بينها قائد الجيش راندي جورج، إلى جانب استقالة وزير البحرية جون فيلان وعدد من كبار الضباط.

 

أثارت هذه التغييرات داخل المؤسسة العسكرية جدلاً واسعًا في واشنطن، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية، حيث يرى منتقدون أن إقالة قيادات ميدانية في هذا التوقيت قد تؤثر في استقرار القيادة العسكرية.

 

على الصعيد التشريعي، فشل الديمقراطيون في مجلسي النواب والشيوخ في تمرير قرارات تُلزم الرئيس دونالد ترامب بالحصول على تفويض الكونغرس قبل مواصلة العمليات العسكرية، في حين يواصل الجمهوريون دعمهم للإدارة، مع تزايد القلق داخل الحزب من طول أمد الحرب.

 

في هذا السياق، يواجه البيت الأبيض ضغوطًا متزايدة مع اقتراب مهلة 60 يومًا المحددة لإنهاء العمليات دون موافقة الكونغرس، وسط انتقادات تتعلق بنقص الشفافية بشأن استراتيجية الحرب وتكاليفها الفعلية.

 

وعبّرت السيناتورة ليزا موركوفسكي عن قلقها من إدارة الملف العسكري، مشيرة إلى أن البلاد تمر بمرحلة حساسة تتطلب وضوحًا في القيادة وحسن إدارة القرار.

 

كما أثارت الخلافات داخل المؤسسة العسكرية مخاوف لدى بعض المشرعين، خاصة مع تزامن الحرب في إيران مع استمرار التوترات في أوكرانيا، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والعسكري.

 

ورغم استمرار الدعم الجمهوري لأهداف الحرب، تتزايد التساؤلات داخل الكونغرس بشأن مسارها، ومدى دقة التقديرات التي قدمتها الإدارة حول تكلفتها ونتائجها المحتملة، في وقت يترقب فيه المشرعون جولات تصويت قادمة قد تشكل اختبارًا سياسيًا مهمًا للرئيس.

 

في ضوء هذه المعطيات، يتحول استجواب وزير الدفاع إلى محطة مفصلية، ويبرز حجم الانقسام داخل واشنطن، كما تظهر التحديات التي تواجه الإدارة الأميركية في إدارة ملف عسكري معقد ومتعدد الأبعاد.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 6

اقرأ أيضاً