ارتفعت أسعار النفط العالمية، اليوم الأربعاء، مواصلة موجة الصعود التي بدأت قبل أيام، في ظل تقارير عن توجه الولايات المتحدة نحو فرض حصار بحري مطوّل على إيران، ما يزيد المخاوف بشأن تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط، أحد أهم مراكز إنتاج الطاقة في العالم.
ووفق ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصدر توجيهات بالاستعداد لفرض حصار طويل الأمد على إيران، مع تفضيل الاستمرار في الضغط على صادراتها النفطية عبر تقييد حركة الشحن من وإلى موانئها.
على مستوى الأسعار، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو بنحو 52 سنتاً، ما يعادل 0.47%، ليصل السعر إلى 111.78 دولاراً للبرميل، مسجلاً ثامن جلسة ارتفاع متتالية. كما سجلت عقود يوليو، وهي الأكثر نشاطاً، مستوى 104.84 دولارات بزيادة 0.4%.
وفي السوق الأميركية، صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط تسليم يونيو بنحو 57 سنتاً، أو 0.57%، لتبلغ 100.50 دولار للبرميل، بعد مكاسب قوية في الجلسة السابقة بلغت 3.7%، مع تحقيق ارتفاع في سبع من آخر ثماني جلسات تداول.
الارتفاعات الحالية ترتبط بشكل مباشر بتوقعات اضطراب الإمدادات، خاصة مع استمرار التوترات في مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً رئيسياً لنقل النفط عالمياً. وتشير تقديرات السوق إلى أن أي قيود إضافية على الملاحة أو الصادرات الإيرانية قد تؤدي إلى ضغط إضافي على المعروض العالمي.
كما تدعم الأسعار بيانات المخزونات الأميركية، حيث أظهرت تقديرات معهد البترول الأميركي انخفاض مخزونات الخام بنحو 1.79 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 24 أبريل. كذلك تراجعت مخزونات البنزين بمقدار 8.47 ملايين برميل، فيما انخفضت مخزونات نواتج التقطير بنحو 2.60 مليون برميل، ما يعزز مؤشرات الطلب القوي.
ويرى محللون أن استمرار الضغوط الجيوسياسية، إلى جانب تراجع المخزونات، يدفعان الأسعار نحو مزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمرت القيود على الإمدادات دون حلول سريعة.
الأسواق تترقب في الوقت نفسه أي تطورات سياسية قد تؤثر على مسار الإمدادات، سواء عبر تشديد الإجراءات أو العودة إلى مسار تفاوضي، في ظل حساسية أسعار الطاقة وتأثيرها المباشر على الاقتصاد العالمي.