السودان: تصاعد القتال في النيل الأزرق وتفاقم الأزمة الإنسانية

2026.04.28 - 20:28
Facebook Share
طباعة

تشهد مناطق من السودان تصعيداً ميدانياً في إقليم النيل الأزرق، مع احتدام المواجهات بين الجيش وقوات الدعم السريع، وسط تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع رقعة النزوح.

 

أفادت مصادر عسكرية بأن قوات الدعم السريع شنت هجوماً على مدينة سالي، إحدى أبرز مدن الإقليم التي تخضع لسيطرة الجيش وتضم موقعاً عسكرياً مهماً. ونُفذ الهجوم عبر 4 موجات متتالية بمشاركة عناصر متحالفة مع الحركة الشعبية، غير أن الجيش تمكن من صده وإلحاق خسائر في الأرواح والعتاد.

 

تزامن ذلك مع اشتعال عدة محاور قتالية، أبرزها الكورموك ومناطق أخرى، مع تسارع واضح في التطورات الميدانية خلال الأسابيع الأخيرة، ما يعكس اتساع نطاق الاشتباكات داخل الإقليم.

 

تكتسب مدينة سالي أهمية استراتيجية، الأمر الذي يجعلها هدفاً دائماً لمحاولات التقدم، في ظل استمرار الضغوط العسكرية على مواقع الجيش.

 

على الصعيد الإنساني، تتفاقم معاناة المدنيين نتيجة النزوح المتواصل من مناطق القتال، خاصة من قيسان جنوب شرقي البلاد، حيث اضطرت آلاف الأسر إلى الفرار لمسافات طويلة بحثاً عن الأمان.

 

في مدينة الروصيرص، تظهر آثار النزوح بوضوح، إذ قطعت الأسر أكثر من 200 كيلومتر عبر طرق وعرة، خلال رحلة استمرت أياماً وسط نقص الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

 

تشير التقديرات إلى نزوح نحو 5 آلاف أسرة، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن، عقب القصف المتكرر واستخدام الطائرات المسيّرة، ما دفع السكان إلى مغادرة مناطقهم.

 

يواجه النازحون ظروفاً قاسية داخل مراكز الإيواء، مع نقص حاد في الغذاء وغياب المأوى المناسب، بينما لا تغطي المساعدات المتاحة الحد الأدنى من الاحتياجات.

 

تحولت مدارس ومبانٍ عامة إلى ملاجئ مؤقتة تستضيف مئات الأسر، حيث تحاول النساء إعداد وجبات بسيطة بإمكانات محدودة، وسط بيئة تعاني من ضعف الخدمات الأساسية.

 

تتفاقم الأوضاع الصحية نتيجة انتشار الحشرات وسوء الظروف البيئية، مع حاجة عاجلة لتوفير مستلزمات أساسية تشمل الناموسيات وأدوات النظافة ووسائل حفظ المياه.

 

امتدت الأزمة إلى قطاع التعليم، حيث حُرم الأطفال من الدراسة بسبب النزوح، مع معاناة متزايدة من سوء التغذية ونقص الرعاية الصحية، ما يهدد مستقبلهم في ظل استمرار القتال.

 

تتزايد التحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني مع استمرار العمليات العسكرية، وارتفاع أعداد المتضررين، في ظل ضعف الاستجابة الإنسانية واتساع رقعة النزاع.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 4

اقرأ أيضاً