انفجار ضخم يدمّر نفقًا في القنطرة

2026.04.28 - 19:33
Facebook Share
طباعة

نفّذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير واسعة استهدفت نفقًا كبيرًا تابعًا لـحزب الله في بلدة القنطرة جنوبي لبنان، مستخدمًا نحو 570 طنًا من المتفجرات، في تصعيد عسكري لافت خلّف دمارًا واسعًا في المنطقة الحدودية.

 

وأفادت صحيفة يديعوت أحرنوت أن النفق يُعد الأكبر الذي تم اكتشافه في جنوب لبنان، إلا أن حجم التفجير وآثاره الميدانية يثيران تساؤلات حول نطاق الأهداف، خاصة مع تكرار عمليات مماثلة تؤدي إلى أضرار تتجاوز الطابع العسكري المعلن.

 

الانفجار العنيف تسبب في اهتزازات أرضية شعر بها سكان في شمال إسرائيل، في حين سُمع دوي قوي في مناطق واسعة من الجنوب اللبناني، وهو مؤشر على قوة التفجير وتأثيره الكبير على محيطه. وسبق العملية إطلاق صفارات الإنذار في مستوطنة مسغاف عام شمال الجليل، مع إطلاق صواريخ اعتراضية بذريعة احتمال سقوط شظايا.

 

دعا الجيش الإسرائيلي سكان الجليل الأعلى إلى البقاء في منازلهم قبل تنفيذ التفجير، محذرًا من اتساع نطاق الصوت والاهتزازات، في وقت لم تصدر فيه تحذيرات مماثلة للسكان في القرى اللبنانية القريبة من موقع الانفجار، رغم تعرضها المباشر لآثاره، وهو أمر يثير انتقادات بشأن تجاهل سلامة المدنيين في الجانب اللبناني.

 

تأتي العملية في سياق استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، رغم دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 17 أبريل/نيسان وتمديده لاحقًا. وتواصل إسرائيل تنفيذ عمليات تفجير وهدم في عدد من البلدات الحدودية، بالتوازي مع فرض ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، الذي يعزل قرى كاملة ويؤثر على حياة السكان.

 

في المقابل، يواصل حزب الله تنفيذ عمليات عسكرية ضد القوات الإسرائيلية، عبر استهداف مواقع وإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال إسرائيل، في إطار ردّ مستمر على الهجمات.

 

استمرار العمليات يعكس هشاشة التهدئة القائمة، ويزيد احتمالات التصعيد، في ظل غياب حلول سياسية توقف المواجهات وتحدّ من تداعياتها على المدنيين.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 6