الإمارات تغادر أوبك وأوبك+ وتعيد صياغة استراتيجيتها النفطية

2026.04.28 - 15:52
Facebook Share
طباعة

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الثلاثاء، قرارها الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" وتحالف "أوبك+"، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ اعتباراً من الأول من مايو/أيار المقبل.


ووفق ما نقلته مصادر صحفية إماراتية رسمية، فإن هذه الخطوة تأتي في إطار الرؤية الاستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد للدولة، وبما يواكب تطور قطاع الطاقة لديها، بما في ذلك تسريع الاستثمار في الإنتاج المحلي، مع التأكيد على استمرار دورها كمنتج موثوق ومسؤول يستشرف مستقبل أسواق الطاقة العالمية.


وأوضحت المصادر أن القرار جاء بعد مراجعة شاملة لسياسات الإنتاج الحالية والمستقبلية، وانطلاقاً من متطلبات المصلحة الوطنية، إلى جانب التزام الإمارات بالمساهمة في تلبية احتياجات السوق العالمية، في ظل استمرار التقلبات الجيوسياسية، خصوصاً في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، وتأثيرها على توازنات العرض، بالتزامن مع توقعات باستمرار نمو الطلب العالمي على الطاقة على المديين المتوسط والبعيد.


وأكدت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يعتمد على توفر إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار مناسبة، مشيرة إلى أن الإمارات استثمرت خلال السنوات الماضية لتلبية الطلب بكفاءة، مع التركيز على استقرار الإمدادات والتكلفة والاستدامة.


ويأتي هذا القرار بعد عقود من التعاون داخل "أوبك"، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد تأسيس الدولة عام 1971، ولعبت خلال هذه الفترة دوراً فاعلاً في دعم استقرار سوق النفط العالمي وتعزيز الحوار بين الدول المنتجة.


وبحسب المصادر، يعكس القرار تطور سياسات قطاع الطاقة في الإمارات، بما يعزز مرونة الاستجابة لمتغيرات السوق، مع الاستمرار في الإسهام في استقراره بصورة مدروسة ومسؤولة.


وتُعد الإمارات من بين المنتجين الأكثر تنافسية من حيث التكلفة، والأقل كثافة كربونية على مستوى العالم، وهو ما يسهم في دعم النمو الاقتصادي العالمي وتقليل الانبعاثات.


وأشارت إلى أنه عقب الانسحاب من "أوبك"، ستواصل الدولة أداء دورها في السوق عبر زيادة الإنتاج بشكل تدريجي ومدروس، بما يتماشى مع الطلب وظروف السوق العالمية.


وأكدت الإمارات أنها ستستمر، مستفيدة من قاعدة مواردها الكبيرة، في العمل مع شركائها لتطوير قطاع الطاقة، بما يدعم خطط النمو والتنويع الاقتصادي.


وشددت على أن هذا القرار لا يغيّر التزامها باستقرار الأسواق العالمية أو نهجها القائم على التعاون مع المنتجين والمستهلكين، بل يعزز قدرتها على التكيف مع المتغيرات.


كما أعربت الإمارات عن تقديرها لجهود "أوبك" و"أوبك+"، مشيرة إلى أن مشاركتها في المنظمة شهدت إسهامات كبيرة، لكنها رأت أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على أولوياتها الوطنية والتزاماتها تجاه الشركاء والمستثمرين واحتياجات السوق المستقبلية.


وأكدت في الوقت ذاته استمرار التزام سياساتها الإنتاجية بالمسؤولية، مع مراعاة توازن العرض والطلب العالميين.


وأوضحت أنها ستواصل الاستثمار في مختلف مجالات قطاع الطاقة، بما يشمل النفط والغاز والطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون، لدعم مرونة النظام الطاقي والتحول طويل الأمد.


واختتمت بالتأكيد على تقديرها لأكثر من خمسة عقود من التعاون مع شركائها، مع التزامها بمواصلة دورها الفاعل في دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 6