إضراب تحذيري يهزّ القطاع التربوي في لبنان

2026.04.28 - 11:42
Facebook Share
طباعة

يشهد القطاع التربوي في لبنان حالة من الارتباك والتباين في المواقف، على وقع إضراب تحذيري نفّذه عدد من الموظفين والأساتذة في الإدارات العامة والمدارس الرسمية، احتجاجاً على استمرار تأخر تنفيذ زيادات الرواتب التي سبق أن أقرتها الحكومة من دون أن تُطبَّق فعلياً.

 

ويأتي هذا التحرك في سياق تصعيد تدريجي داخل القطاع العام، مع تلويح بخيارات أكثر حدة قد تصل إلى إضراب مفتوح، في حال استمرار تجاهل المطالب المعيشية والمالية للمعلمين والموظفين.

 

لكن الإضراب لم ينجح في فرض إجماع داخلي، إذ برز انقسام واضح داخل الجسم التربوي، مع امتناع رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي عن المشاركة، ما انعكس تفاوتاً في الالتزام بين المدارس والمناطق، وأعاد طرح علامات استفهام حول وحدة القرار النقابي.

 

وفي هذا السياق، أوضحت رئيسة رابطة الأساتذة المتعاقدين، الدكتورة نسرين شاهين، أن عدداً كبيراً من إدارات المدارس تعامل بمرونة مع قرار المتعاقدين، وترك حرية الخيار للأساتذة، ما ساهم في استمرار الدروس في نسبة واسعة من المؤسسات، أو حصر الإضراب بأساتذة الملاك دون المتعاقدين.

 

وأشارت إلى أن نسب الالتزام كانت متفاوتة جغرافياً، حيث سُجلت مشاركة أعلى في بعض مناطق الشمال وعكار مقارنة بغيرها.

 

وشددت شاهين على أن عدداً من مديري المدارس احترم خيار المتعاقدين بعدم المشاركة، معتبرة أن هذا السلوك ساهم في الحد من تعطيل العملية التربوية.

 

في المقابل، انتقدت ما وصفته بدعوات إضراب غير توافقية صدرت من بعض الجهات النقابية، معتبرة أنها لا تعكس واقع المتعاقدين الذين يعانون من هشاشة وظيفية وغياب أي ضمانات.

 

وأكدت أن المتعاقدين لن يكونوا جزءاً من أي تحركات لا تراعي خصوصيتهم أو تُفرض عليهم، مشددة على استمرار قرار عدم المشاركة في الإضراب، وضرورة تجنّب خطوات تصعيدية غير مدروسة قد تنعكس سلباً على الطلاب واستقرار العام الدراسي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


لبنان قطاع التربية التعليم اضراب

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 3