أزمة ثقة داخل الشاباك بين القيادة وكبار المسؤولين

2026.04.28 - 09:12
Facebook Share
طباعة

 كشفت صحيفة هآرتس عن وجود أزمة داخلية حادة داخل جهاز الأمن العام الإسرائيلي الشاباك، تتمثل في تراجع مستوى الثقة بين رئيس الجهاز الجديد ديفيد زيني وعدد من كبار المسؤولين في القيادة التنفيذية للجهاز.

 

وبحسب مصادر أمنية نقلتها الصحيفة، فإن جذور الأزمة تعود إلى ما يصفه مسؤولون داخل الجهاز بغياب الخبرة المهنية الكافية لدى زيني في بعض الملفات الحساسة، إضافة إلى أسلوب إدارة يُنظر إليه على أنه يخلق توتراً في بيئة العمل ويؤثر على طبيعة العلاقات الداخلية.

 

وأشارت التقارير إلى واقعة جرت بعد فترة قصيرة من تولي زيني منصبه، حين طلب لقاء أحد المعتقلين من حركة المقاومة الإسلامية حماس خلال التحقيق، حيث وجه إليه سؤالاً أثار استغراب عدد من المسؤولين حول تفسير استمرار قناعات المعتقل رغم التطورات الميدانية.

 

ووفق المصادر ذاتها، اعتُبر هذا الطرح مؤشراً على اختلاف في الرؤية المهنية داخل الجهاز، خصوصاً فيما يتعلق بفهم البنية الفكرية والتنظيمية للجهات التي يتعامل معها الشاباك في سياق عمله الأمني.

 

وتشير شهادات نقلتها الصحيفة إلى وجود حالة من التوتر العام داخل الجهاز، حيث وصف عدد من العاملين الأجواء بأنها مشحونة وتفتقر إلى الاستقرار الإداري، مع وجود أسلوب قيادة يتسم بالحدة وسرعة الانفعال في بعض المواقف.

 

كما نقلت الصحيفة عن موظفين داخل الجهاز أن أسلوب إدارة زيني يتضمن تجاهلاً لوجهات النظر المختلفة، مع تقليل مساحة النقاش المهني، وهو ما أدى إلى تزايد التوتر بينه وبين عدد من القيادات الميدانية.

 

وبحسب المصادر نفسها، فإن هذا المناخ أدى إلى حالة انقسام داخل الجهاز، تمثلت في تشكل توجهين داخليين، أحدهما مرتبط بقيادة زيني ونائبه، والآخر يضم عدداً من رؤساء الأقسام والألوية، في ظل تباين في أسلوب العمل والتقدير المهني للملفات الحساسة.

 

كما أشارت التقارير إلى أن نائب رئيس الجهاز أصبح يلعب دوراً محورياً في عمليات التنسيق الداخلي، في وقت يرى فيه بعض المسؤولين أن هذا الوضع يعكس اختلالاً في توزيع الصلاحيات داخل المؤسسة.

 

وتضيف الصحيفة أن هذه الخلافات تمتد أيضاً إلى العلاقة بين قيادة الجهاز والمستشار القانوني، حيث توجد تباينات في وجهات النظر بشأن عدد من القرارات الإدارية والأمنية، ما يزيد من تعقيد المشهد الداخلي.

 

وتحذر مصادر داخل الجهاز من أن استمرار هذا الوضع قد يؤثر على أداء بعض الوحدات الحساسة، خصوصاً تلك المعنية بالتحليل الاستخباراتي وتقييم المخاطر، في ظل الحاجة إلى تنسيق عالٍ في بيئة أمنية معقدة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 9