تحذيرات إسرائيلية من تصعيد عسكري محتمل خلال عام 2026

2026.04.28 - 09:10
Facebook Share
طباعة

 أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن التقديرات العسكرية تشير إلى احتمال أن يكون عام 2026 عاماً مليئاً بالعمليات القتالية على عدة جبهات، في ظل استمرار التوترات الإقليمية منذ أحداث السابع من أكتوبر 2023.

 

وأوضح زامير، في بيان عسكري، أن الجيش الإسرائيلي يخوض منذ تلك الفترة عمليات متواصلة على جبهات متعددة، مع التأكيد على الجاهزية لاحتمال تجدد مواجهات واسعة النطاق، مشيراً إلى أن العام المقبل قد يشهد استمرار هذا النمط من التصعيد في أكثر من ساحة.

 

وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع تطورات سياسية ودبلوماسية متسارعة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أعلن البيت الأبيض أن المقترح الإيراني لوقف الحرب لا يزال قيد الدراسة، على أن يصدر رد رسمي قريب من الإدارة الأمريكية.

 

وبحسب تقارير إعلامية، من بينها ما نقلته شبكة سي إن إن، من المقرر أن يعقد الرئيس الأمريكي اجتماعاً مع كبار مسؤولي الأمن والدفاع لبحث الخيارات المتاحة، في ظل جمود المباحثات مع طهران، بما في ذلك احتمالات عسكرية مطروحة على الطاولة.

 

ويأتي ذلك بعد إلغاء زيارة كان من المقرر أن يقوم بها مبعوثان أمريكيان إلى باكستان لإجراء محادثات مع الجانب الإيراني، في خطوة عكست تعثر مسار التفاوض وغياب التقدم في الملفات المطروحة.

 

وفي السياق ذاته، نقلت مصادر أمريكية أن المقترح الإيراني الأخير لا ينسجم مع الشروط الأساسية التي تضعها واشنطن، ما يعمّق الفجوة بين الطرفين ويؤجل التوصل إلى أي صيغة توافقية.

 

في المقابل، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الإدارة الأمريكية ما تزال تدرس المقترحات المقدمة من طهران، مع توقع صدور رد رسمي خلال الفترة القريبة المقبلة.

 

إسرائيلياً، أفادت تقارير إعلامية بزيادة التقديرات الأمنية بشأن احتمال تنفيذ عمليات عسكرية إضافية ضد إيران، في ظل تنسيق وثيق مع الولايات المتحدة حول السيناريوهات الممكنة للتعامل مع التصعيد.

 

ومن الجانب الإيراني، قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن المحادثات الأخيرة في المنطقة كانت إيجابية، مشيراً إلى استمرار المشاورات مع موسكو حول القضايا الإقليمية والدولية، في إطار مساعٍ لإعادة فتح قنوات التفاوض.

 

كما قدمت طهران، بحسب مصادر متعددة، مقترحاً تفاوضياً من ثلاث مراحل، يبدأ بوقف الحرب والحصول على ضمانات أمنية، يليه بحث مستقبل الممرات البحرية وعلى رأسها مضيق هرمز، على أن يُرحّل الملف النووي إلى مرحلة لاحقة من المفاوضات.

 

وتشير الطروحات الإيرانية إلى شروط إضافية تتضمن ترتيبات أمنية وتعويضات ورفع قيود بحرية، في حين تصر واشنطن على أن الملف النووي يبقى محور أي اتفاق مستقبلي.

 

وفي تطور متصل، نقلت تقارير إعلامية عن استعداد إيراني مشروط لتقييد عمليات تخصيب اليورانيوم لفترة قد تمتد لسنوات، في حال التوصل إلى ضمانات واضحة، بينما يواصل الجانب الأمريكي التأكيد على امتلاكه أوراق ضغط أكبر في مسار التفاوض.

 

وتعكس هذه التطورات مجتمعة حالة من الجمود الدبلوماسي المرافق لارتفاع احتمالات التصعيد العسكري، في ظل استمرار الخلافات الجوهرية حول شروط إنهاء الحرب وترتيبات ما بعد التهدئة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 6