تصعيد استخباراتي بين إسرائيل وإيران

2026.04.28 - 08:57
Facebook Share
طباعة

تشير تقارير إعلامية إلى تصاعد حدة المواجهة الخفية بين إسرائيل وإيران، مع تسجيل سلسلة عمليات استهداف واغتيال طالت شخصيات بارزة في جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري الإيراني، في تطور يعكس انتقال الصراع إلى مستوى أكثر عمقًا داخل الأراضي الإيرانية.

 

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام دولية، من بينها شبكة “إيران إنترناشيونال”، فقد قُتل رحمن مقدم، رئيس قسم العمليات الخاصة في جهاز استخبارات الحرس الثوري المعروف بـ”الوحدة 4000”، إلى جانب عنصرين آخرين، في عملية استهدفت مبنى سكنيًا شمال العاصمة طهران مطلع آذار الماضي.

 

وتشير المصادر ذاتها إلى أن العملية نُفذت داخل مجمع سكني في شمال طهران بدقة عالية وفي وضح النهار، ما اعتُبر اختراقًا أمنيًا لافتًا ورسالة مباشرة إلى عمق المنظومة الأمنية الإيرانية.

 

وفي سياق متصل، أفادت التقارير بمقتل مسؤول آخر يُدعى محسن سوري، يُعتقد أنه كان مرتبطًا بمهام تدريب وتنسيق خلايا تعمل خارج إيران، حيث جرى استهدافه داخل شقة كان يستخدمها كمخبأ، في عملية وُصفت بأنها جاءت بعد رصد وتتبع دقيق لتحركاته.

 

كما شملت التطورات مقتل مهدي يَكَ-دهقان، المعروف بلقب “الدكتور”، والذي يُقال إنه كان يشرف على أنشطة سرية مرتبطة بعمليات خارجية، بينها نقل طائرات مسيّرة إلى مناطق مختلفة خارج إيران، من ضمنها قبرص، إضافة إلى إدارة شبكات عمل في تركيا.

 

وتشير معطيات ميدانية إلى أن النشاط المرتبط بإيران في تركيا تعرض خلال الفترة الأخيرة لضغوط أمنية متزايدة، بعد الكشف عن خلايا يُشتبه في تخطيطها لعمليات استهداف لمواقع حساسة، من بينها قاعدة “إنجرليك” الجوية، وهو ما دفع السلطات التركية إلى تنفيذ اعتقالات طالت أشخاصًا يُشتبه بارتباطهم بهذه الشبكات.

 

وتضع تقارير إسرائيلية هذه التطورات ضمن إطار ما تصفه بـ”حملة منظمة” تستهدف تفكيك البنية العملياتية السرية الإيرانية خارج حدودها، عبر مزيج من العمليات الاستخبارية والاستهدافات الدقيقة، ما يعكس تصعيدًا نوعيًا في طبيعة المواجهة بين الطرفين خلال المرحلة الحالية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


الموساد الحرس الثوري

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 7