“فيلق أجنبي”.. حل مثير للجدل داخل إسرائيل

2026.04.28 - 07:28
Facebook Share
طباعة

كشف تقرير صحفي عن طرح إسرائيلي جديد يقضي بتشكيل ما يشبه “فيلقاً أجنبياً” لمعالجة النقص المتزايد في عدد الجنود، في ظل تعثر تجنيد الحريديم وتزايد الضغط على قوات الاحتياط، إلى جانب تمديد خدمة العسكريين النظاميين.

 

وبحسب التقرير، يقف وراء المقترح أكاديمي بارز وشخصية عسكرية سابقة، ما يمنحه بعداً يتجاوز كونه فكرة هامشية، إذ يعكس تقاطعاً بين الرؤية الأمنية والاقتصادية. ويُنظر إلى الطرح على أنه محاولة للالتفاف على أزمة التجنيد الداخلية بدلاً من معالجتها بشكل مباشر.

 

وتتمثل فكرة “الفيلق الأجنبي” في استقطاب مقاتلين من خارج البلاد، مقابل رواتب ومزايا، وتكليفهم بمهام عسكرية تشمل القتال والحراسة، بما يخفف العبء عن الجيش النظامي وقوات الاحتياط.

 

ويربط التقرير هذا الطرح بأزمة أعمق داخل المجتمع، حيث يرفض الحريديم الالتحاق بالخدمة العسكرية، في وقت تعاني فيه قوات الاحتياط من استنزاف مستمر، بينما لا يكفي تمديد الخدمة لسد الفجوة القائمة.

 

كما يثير المقترح تساؤلات حساسة حول طبيعة الدولة ودورها، إذ يفتح الباب أمام فكرة “خصخصة الأمن”، على غرار ما جرى في قطاعات مدنية، وهو ما يتعارض مع الأسس التي قامت عليها الدولة ككيان يعتمد على قوته العسكرية الذاتية.

 

ورغم تبرير الفكرة بأنها قد توفر حلاً عملياً، يشكك التقرير في جدواها الاقتصادية، نظراً للتكاليف المرتبطة باستقدام مقاتلين أجانب، من سكن وخدمات وتعويضات.

 

ويشير أيضاً إلى أن الاعتماد على عناصر غير محلية قد يخفف الضغط الداخلي المرتبط بالخسائر البشرية، لكنه في المقابل لا يلغي المسؤولية الكاملة عن أي عمليات تُنفذ، وقد يفتح الباب أمام تبعات سياسية وأخلاقية معقدة.

 

ويخلص التقرير إلى أن هذا الطرح لا يمثل حلاً جذرياً لأزمة التجنيد، بل يعكس عمق التحديات الداخلية، ويبرز اتجاهاً للبحث عن بدائل خارجية بدلاً من معالجة الاختلالات داخل المجتمع نفسه.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


اسرائيل لبنان فيلق عسكري

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 1