الحصار الأميركي يربك الملاحة في هرمز ويعيد ناقلات إيرانية

2026.04.27 - 20:57
Facebook Share
طباعة

أظهرت بيانات تتبّع الملاحة أن الإجراءات التي تفرضها الولايات المتحدة على الشحنات المرتبطة بـإيران دفعت عدداً من الناقلات إلى تغيير مساراتها، في وقت يشهد فيه مضيق هرمز تراجعاً حاداً في حركة العبور، ما يعكس تأثير التصعيد على أحد أهم ممرات الطاقة العالمية.

 

تفيد المعطيات إلى أن 6 ناقلات نفط إيرانية عادت إلى الموانئ قبل أن تعاود الإبحار لاحقاً، محمّلة بنحو 10.5 مليون برميل من النفط، وفق تحليلات أقمار صناعية وبيانات شركات متخصصة في تتبع الشحن البحري.

 

في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية استمرار تنفيذ القيود البحرية، مؤكدة توجيه 38 سفينة لتغيير وجهتها أو العودة، ضمن عمليات رقابة مكثفة على حركة الملاحة كما أظهرت بيانات سابقة إعادة 37 سفينة منذ بدء الإجراءات في 13 أبريل.

 

العبور عبر المضيق سجل تراجعاً لافتاً، إذ انخفض عدد السفن اليومية من 125 إلى 140 سفينة قبل التصعيد إلى نحو 7 سفن فقط خلال يوم واحد، بحسب بيانات "كبلر" وتحليلات "سينماكس"، مع غياب شبه كامل لشحنات النفط المتجهة للأسواق العالمية.

 

في الاتجاه المقابل، فرضت طهران قيوداً على الملاحة، بالتوازي مع التحركات الأميركية، ما أدى إلى تعقيد المشهد البحري وذكرت شركة "كلاركسونز" أن سفناً تعرّضت للاحتجاز أو الاستهداف نتيجة عدم الالتزام بشروط العبور، في ظل تصاعد التوتر بالمنطقة.

 

بيانات "تانكر تراكرز" أظهرت استمرار بعض التحركات، حيث أبحرت ناقلتان تحملان نحو 4 ملايين برميل باتجاه آسيا في 24 أبريل، بينما رُصدت 4 ناقلات فارغة قبالة سواحل باكستان بعد عودتها من رحلات سابقة.

 

تشير تقديرات إلى توجيه بعض السفن شرقاً نحو مضيق ملقة، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة بشأن وصول الشحنات أو اعتراضها لاحقاً.

 

القيود المتبادلة أدت إلى بقاء مئات السفن ونحو 20 ألف بحار عالقين في الخليج العربي، في ظل تعقيد متزايد لحركة التجارة البحرية.

 

تعكس التطورات اضطراباً متصاعداً في تدفقات الطاقة، مع استمرار تأثير التوترات على خطوط الإمداد العالمية، في وقت يبقى فيه مسار الملاحة عرضة للتغيّر وفق تطورات المشهد الميداني.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 1