رغم القوة الأميركية… داعش يهدد هذا البلد

2026.04.27 - 09:27
Facebook Share
طباعة

حذّر تقرير نشره موقع Responsible Statecraft من تدهور متسارع في الوضع الأمني داخل نيجيريا، مشيراً إلى أن قرار الولايات المتحدة سحب موظفيها غير الأساسيين وعائلاتهم من سفارتها في أبوجا خلال الفترة الأخيرة جاء نتيجة مخاوف جدية من احتمال وقوع هجمات إرهابية.

 

وأوضح التقرير أن هذه المخاوف تعززت لاحقاً بعد تسريب مذكرة أمنية داخلية في نيجيريا، تحدثت عن تهديدات محتملة تستهدف مواقع حيوية في العاصمة، وسط مؤشرات على تحركات لعناصر مرتبطة بتنظيم داعش في غرب أفريقيا وجماعة بوكو حرام. وبحسب المعلومات الواردة، فإن الأهداف المحتملة تشمل سجنًا ومركز احتجاز عسكرياً، إضافة إلى مطار نامدي أزيكيوي الدولي، وهو ما دفع السلطات إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في عدد من المواقع الحساسة.

 

ورغم عدم صدور تأكيد رسمي أو نفي من الحكومة النيجيرية بشأن هذه التحذيرات، إلا أن انتشار القوات الأمنية واتخاذ تدابير احترازية إضافية في العاصمة عكسا مستوى القلق القائم داخل الأجهزة المعنية.

 

وأشار التقرير إلى أن أي هجوم محتمل على أبوجا ستكون له انعكاسات واسعة، نظراً لكونها العاصمة السياسية ومركز القرار في البلاد، إضافة إلى احتضانها بعثات دبلوماسية وشركات دولية وأعداداً كبيرة من الأجانب. وذكّر التقرير بأن المدينة شهدت في السابق هجمات بارزة، من بينها تفجير استهدف مقر الأمم المتحدة عام 2011، وآخر استهدف مقر الشرطة في العام نفسه، ما أبقى المخاوف الأمنية قائمة حتى اليوم.

 

ويرى التقرير أن الوضع الحالي يأتي في سياق أوسع من التحديات الأمنية التي تواجهها نيجيريا منذ سنوات، حيث تتداخل أنشطة الجماعات المتطرفة مع أعمال الخطف والسطو المسلح، خصوصاً في المناطق الشمالية من البلاد. كما أشار إلى أن واشنطن كانت قد أعادت العام الماضي تصنيف نيجيريا ضمن الدول المثيرة للقلق، على خلفية ما اعتبرته تقاعساً في مواجهة أعمال العنف، وهو ما رفضته الحكومة النيجيرية بشدة.

 

وبحسب التقرير، فإن التعاون الأمني بين البلدين شهد لاحقاً تطوراً، حيث أرسلت الولايات المتحدة قوات ومعدات دعم، من بينها طائرات مسيّرة، للمساعدة في مهام التدريب وجمع المعلومات. إلا أن هذه الجهود، وفقاً للتقرير، لم تنجح في وقف موجة العنف، إذ شهدت البلاد خلال الأشهر الأخيرة تصاعداً في الهجمات وعمليات الاختطاف، مع تسجيل أعداد كبيرة من الضحايا والنازحين داخلياً.

 

كما أشار التقرير إلى أن التهديد في نيجيريا لا ينفصل عن سياق إقليمي أوسع في منطقة الساحل وغرب أفريقيا، حيث تنشط جماعات مسلحة عدة مستفيدة من ضعف سيطرة الدولة على بعض المناطق. وحذّر من أن أي هجوم على العاصمة قد تكون له تداعيات خطيرة، خصوصاً إذا استهدف منشآت استراتيجية مثل المطار الدولي.

 

وختم التقرير بالتأكيد على أن المواجهة الأمنية وحدها لا تكفي لاحتواء الأزمة، حتى مع استمرار الدعم العسكري الخارجي، مشيراً إلى أن الحل يتطلب إصلاحات داخلية شاملة، تشمل تعزيز الحوكمة، وتوسيع حضور الدولة، وتحسين الخدمات الأساسية، بما يقلل من الفراغ الذي تستغله الجماعات المتطرفة للتوسع والتجنيد. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


نيجيريا داعش امريكا

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 1