حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أن حالة التوترات الإقليمية الحالية قد تمتد لتشمل دولاً أخرى في المنطقة، وليس إيران فقط، مشيراً إلى أن الأوضاع الراهنة تحمل مخاطر أوسع من حدودها الجغرافية المباشرة.
وخلال اجتماع لمجلس الوزراء الإيراني، قال بزشكيان إن العدو الرئيسي لبلاده يتمثل في الولايات المتحدة وإسرائيل، متهماً إياهما بالسعي إلى تأجيج الخلافات وإثارة الانقسامات بين الدول والشعوب الإسلامية، ومؤكداً ضرورة تجنب نقل الخلافات الداخلية إلى العلن في هذه المرحلة.
ودعا الرئيس الإيراني إلى تعزيز مستوى التعاون بين دول المنطقة، مشيراً إلى أهمية التنسيق الإقليمي في مواجهة التحديات المشتركة، ومعتبراً أن هذا التعاون ضروري لتفادي اتساع رقعة التوتر.
وأشار إلى وجود أشكال من التعاون بين إيران وبعض دول الجوار، من بينها أفغانستان في ملف المياه، إضافة إلى التعاون مع باكستان والعراق وأذربيجان وتركيا، موضحاً أن هذا التنسيق ساهم في الحد من بعض محاولات إثارة النزاعات وإضعاف الاستقرار الداخلي في المنطقة.
وأكد بزشكيان أن الاستهداف المحتمل لا يقتصر على إيران، بل قد يشمل دولاً أخرى مثل العراق وتركيا وباكستان والسعودية، محذراً من الانجرار وراء ما وصفه بالمخططات الخارجية.
وفي الشأن الداخلي، شدد على أهمية تماسك الجبهة الداخلية الإيرانية، معتبراً أن وحدة الشعب ودعمه يمثلان الأساس في مواجهة الضغوط والتحديات الخارجية، وأن إدارة الأزمات الحالية تتم رغم الظروف الصعبة والضغوط المتصاعدة.
كما أشار إلى أن المواطنين لا يشعرون بحدة الأوضاع كما هو متوقع في بعض الأزمات، مرجعاً ذلك إلى جهود الحكومة والوزارات المعنية والإدارات المحلية في إدارة الملفات الخدمية والاقتصادية.
وفي ملف الطاقة، دعا بزشكيان المواطنين إلى ترشيد استهلاك الغاز والكهرباء والوقود، بهدف ضمان استمرارية الإمدادات للقطاع الصناعي وتجنب انقطاعها، مؤكداً أهمية مشاركة المجتمع في إدارة الموارد.
كما شدد على رفض تقسيم المجتمع إلى فئات متعارضة، مؤكداً أن جميع الإيرانيين يقفون في صف واحد تجاه بلدهم، ومؤيداً فكرة العمل الجماعي لتجاوز التحديات الاقتصادية والمعيشية.
وتطرق إلى ما وصفه بالازدواجية في التعامل مع قضايا المنطقة، مؤكداً حق الشعوب في الدفاع عن نفسها، وداعياً إلى قراءة أكثر توازناً للوقائع الإقليمية.
وفي ختام تصريحاته، أشاد بدور المؤسسات العسكرية والأمنية في إيران، بما في ذلك الجيش والحرس الثوري وقوات الباسيج وقوى الأمن الداخلي، معتبراً أنها تؤدي دوراً أساسياً في حماية البلاد واستقرارها.