تفاصيل جديدة عن اختباء أمجد يوسف بحماة

2026.04.25 - 17:42
Facebook Share
طباعة

 في ريف حماة وسط سوريا، داخل قرية نبع الطيب، تكشفت معطيات جديدة عن حياة أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة حي التضامن في دمشق عام 2013، وذلك بعد أن وصلت إليه قوات أمنية في عملية اعتقال وُصفت بالدقيقة والمعقدة.

 

وبحسب مشاهد ميدانية من داخل المنزل الذي كان يقيم فيه، يظهر أن يوسف كان يتخذ من عزلة المكان وسيلة للاختباء، حيث تم رصد قيامه بتغطية نوافذ إحدى الغرف بشكل محكم، في محاولة لمنع أي مراقبة أو كشف لموقعه من قبل سكان المنطقة.

 

وتشير إفادات من أبناء القرية إلى أن يوسف لم يكن يظهر بشكل علني في محيطه، وأنه كان يتحرك بحذر شديد، وسط ترجيحات بأنه كان يتنقل بين المنزل والمناطق الجبلية القريبة الممتدة بين ريف حماة وجبال اللاذقية، مستفيداً من الطبيعة الجغرافية الوعرة في المنطقة.

 

وتوضح المعطيات أن المنزل الذي لجأ إليه يقع في منطقة شبه معزولة ومحاطة بالأشجار، ما وفر له هامش حركة محدود لكنه كافٍ للتنقل السري، وفق روايات محلية تحدثت عن نمط حياة قائم على الانعزال وتجنب الاحتكاك المباشر مع السكان.

 

كما عُثر داخل الغرفة التي كان يستخدمها على كميات من التبغ مخزنة في أكياس كبيرة، في حين أشارت مصادر محلية إلى غياب أي مؤشرات على نشاط يومي ظاهر، ما عزز فرضية اعتماده على التنقل غير المنتظم بين الجبل والمكان السكني.

 

عملية اعتقاله جاءت بعد أشهر من الرصد والمتابعة، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية السورية، التي أكدت أن تحديد موقعه تم بشكل تدريجي عبر معلومات ميدانية جُمعت خلال الفترة السابقة، قبل تنفيذ العملية الأمنية التي انتهت بإلقاء القبض عليه دون اشتباكات تُذكر.

 

وأوضحت مصادر رسمية أن المتهم كان يعتمد خلال السنوات الماضية على التنقل المستمر وتغيير أماكن إقامته، إلى جانب الاستفادة من شبكات دعم محلية، ما ساعده على البقاء متخفياً لفترة طويلة بعد تغيّر الظروف الأمنية في البلاد.

 

كما أشارت تصريحات رسمية إلى أن التحقيقات معه مستمرة باعتباره مصدراً لمعلومات موسعة تتعلق بمجزرة التضامن، مع التأكيد على أن ملفه سيُحال لاحقاً إلى الجهات القضائية المختصة لمتابعة الإجراءات القانونية بحقه.

 

وعقب اعتقاله، ظهرت مشاهد مصورة لمواجهات مباشرة معه داخل التحقيق، في وقت أكدت فيه السلطات أن محاكمته ستجري بشكل علني، ضمن مسار العدالة الانتقالية الذي تعمل عليه الجهات القضائية.

 

القبض على يوسف أعاد فتح ملف مجزرة حي التضامن التي وقعت عام 2013، والتي راح ضحيتها عشرات المدنيين، بعد أن كشفت تقارير دولية لاحقاً تفاصيلها عبر تسجيلات مصورة وثّقت عمليات إعدام ميداني ودفن جماعي، ما جعل القضية واحدة من أبرز ملفات الانتهاكات التي أعيد تسليط الضوء عليها خلال السنوات الأخيرة.

 

وترافق الإعلان عن اعتقاله مع ردود فعل متباينة داخل الشارع السوري، بين من اعتبره خطوة باتجاه المساءلة، وبين من استعاد مشاهد المجزرة وما خلفته من آثار إنسانية ما تزال حاضرة في الذاكرة الجمعية حتى اليوم.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 9