ملاحقات قضائية في فرنسا تطال متهمين بجرائم سوريا

2026.04.25 - 16:40
Facebook Share
طباعة

 وجّه القضاء الفرنسي في باريس اتهاما إلى مواطن سوري يبلغ من العمر 34 عاما، يقيم في فرنسا، بالتواطؤ في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، على خلفية أفعال يُشتبه بارتكابها خلال عمله ضمن قوات النظام السوري السابق في الفترة الممتدة بين عامي 2011 و2015.

 

ووفقا للنيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب، فإن المتهم أوقف احتياطيا ويواجه سلسلة اتهامات تشمل القتل العمد، والاعتقال التعسفي، والحرمان الجسيم من الحرية، إضافة إلى التعذيب والإخفاء القسري، إلى جانب أفعال أخرى تصنف ضمن الجرائم غير الإنسانية.

 

وأوضحت النيابة أن التحقيق جرى بالتعاون مع جهات قضائية أوروبية، وآليات تحقيق تابعة للأمم المتحدة، فضلا عن منظمات غير حكومية سورية ودولية، في إطار تتبع الانتهاكات المرتكبة خلال السنوات الأولى من النزاع في سوريا.

 

وتندرج هذه القضية ضمن مسار أوسع من التحقيقات التي تباشرها السلطات الفرنسية في ملفات مرتبطة بجرائم ارتكبت خلال النزاع السوري، حيث سبق أن وجّه القضاء في ديسمبر الماضي اتهامات مماثلة لشخص آخر يُشتبه بانتمائه إلى جهاز أمني، مع اتهامات بإدارة مركز احتجاز شهد عمليات تعذيب.

 

وكانت النيابة العامة قد فتحت تحقيقا أوليا يتعلق بجرائم ضد الإنسانية في سوريا يغطي الفترة بين عامي 2010 و2013، وهي المرحلة التي شهدت اندلاع الاحتجاجات الشعبية وقمعها بالقوة.

 

وفي سياق متصل، أصدر القضاء الفرنسي سابقا ثلاث مذكرات توقيف دولية بحق الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، تتعلق باتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، على خلفية قصف مناطق مدنية وهجمات كيميائية في عدة مناطق سورية.

 

بالتوازي مع ذلك، أعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم الرئيسي في مجزرة التضامن التي وقعت في دمشق عام 2013، وذلك بعد عمليات رصد ومتابعة استمرت عدة أيام.

 

وأكدت الوزارة أن العملية نُفذت في منطقة سهل الغاب، مشيرة إلى استمرار ملاحقة بقية المتورطين في المجزرة بهدف تقديمهم إلى القضاء.

 

ويأتي هذا التطور في وقت يواصل فيه القضاء في عدة دول أوروبية ملاحقة متهمين بارتكاب انتهاكات خلال النزاع السوري، في إطار مساعٍ لتوسيع نطاق المساءلة القانونية على الجرائم المرتكبة خلال تلك المرحلة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 1