طهران تبلغ باكستان مطالبها وتحفظاتها على واشنطن

2026.04.25 - 15:41
Facebook Share
طباعة

وصل عباس عراقجي إلى إسلام آباد حاملاً موقف إيران في المفاوضات مع الولايات المتحدة، حيث عرض خلال لقاء مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير مطالب طهران الأساسية وتحفظاتها على الطروحات الأمريكية، في إطار جهود الوساطة التي تقودها باكستان.

 

ضمّ الوفد الإيراني كلاً من كاظم غريب آبادي مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية، وإسماعيل بقائي المتحدث باسم الخارجية، مما عكس طابعاً تفاوضياً وقانونياً واضحاً للجولة وأكدت الخارجية الإيرانية أن اللقاءات ركزت على تنسيق الجهود لتعزيز الاستقرار الإقليمي، مع الإشادة بالدور الباكستاني في الدفع نحو وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب.

 

تندرج الزيارة ضمن جولة أوسع تشمل روسيا وعُمان، في مسعى لتوسيع دائرة التنسيق مع أطراف إقليمية ودولية، في وقت تعطي فيه طهران أولوية لدول الجوار في إدارة الملفات الحساسة. وأشار بقائي إلى أن المشاورات في إسلام آباد تركز على الوساطة والتطورات السياسية المرتبطة بالتصعيد الأخير.

 

في المقابل، تتحرك واشنطن عبر إرسال مبعوثيها ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر للمشاركة في جولة محادثات جديدة، مع غياب نائب الرئيس جيه دي فانس نتيجة عدم مشاركة محمد باقر قاليباف، في إشارة إلى حساسية مستوى التمثيل السياسي في هذه المرحلة.

 

يتزامن الحراك الدبلوماسي مع استمرار الجمود في المفاوضات، رغم إعلان دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار. ولم تسفر الجولات الأخيرة عن تقدم ملموس، ما يعكس اتساع الفجوة بين شروط واشنطن ومواقف طهران، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالبرنامج النووي وترتيبات الأمن الإقليمي.

 

في هذا السياق، تحدثت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت عن رغبة إيرانية في الانخراط بمحادثات مباشرة، مؤكدة استعداد الإدارة الأمريكية لمنح المسار الدبلوماسي فرصة، مع الإشارة إلى وجود مؤشرات إيجابية محدودة خلال الأيام الماضية.

 

بالتوازي، سلّم عراقجي رداً مكتوباً وصفته وسائل إعلام إيرانية بأنه شامل، يتضمن موقفاً تفصيلياً من المقترحات التي قدمتها إسلام آباد، ويعكس رؤية طهران لمسار التسوية المحتمل. ويشير تقديم رد مكتوب إلى انتقال النقاش من تبادل الرسائل العامة إلى صياغات أكثر تحديداً، رغم استمرار الخلافات الجوهرية.

 

يتحرك المسار التفاوضي ضمن معادلة معقدة، تجمع بين الوساطة الإقليمية والضغوط السياسية، في وقت تحاول فيه باكستان الحفاظ على دورها كقناة اتصال فاعلة بين الطرفين. ومع استمرار التباين في المواقف، تبقى نتائج الجولة الحالية مرهونة بمدى استعداد كل طرف لتقديم تنازلات، في ظل توازن دقيق بين التصعيد والتهدئة.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 6