السيسي: خسائر قناة السويس بلغت 10 مليارات دولار

2026.04.25 - 13:08
Facebook Share
طباعة

كشف الرئيس عبد الفتاح السيسي عن خسائر اقتصادية كبيرة تكبدتها مصر نتيجة تصاعد التوترات الإقليمية، موضحًا أن إيرادات قناة السويس تراجعت بنحو 10 مليارات دولار، في ظل اضطرابات غير مسبوقة في حركة التجارة العالمية.

 

جاءت هذه التصريحات خلال كلمة بمناسبة الذكرى الـ 44 لتحرير سيناء، حيث أشار إلى أن الهجمات التي طالت السفن التجارية في مضيق باب المندب دفعت العديد من شركات الشحن إلى تغيير مساراتها، مع تصاعد المخاطر في البحر الأحمر.

 

أدى هذا التحول إلى تراجع حركة العبور عبر القناة، بعد توجه السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح، رغم ما يفرضه من كلفة أعلى وزمن أطول، وهو ما انعكس مباشرة على حجم الإيرادات.

 

توضح بيانات صندوق النقد الدولي أن حركة العبور انخفضت بنسبة 35% خلال ذروة الأزمة، فيما تراجعت الإيرادات بنحو 40% مع بداية عام 2024، في مؤشر واضح على حجم التأثير الذي تعرض له الممر الملاحي.

 

تزامنت هذه الخسائر مع ضغوط اقتصادية إضافية، من بينها استضافة نحو 10 ملايين وافد، إلى جانب الارتفاع العالمي في أسعار الغذاء والطاقة، وهو ما يزيد من الأعباء على الاقتصاد ويحد من قدرته على امتصاص الصدمات.

 

في البعد الإقليمي، حذر السيسي من محاولات إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تحمل مخاطر متعددة، في ظل صراعات ممتدة ومشاريع تسعى إلى فرض واقع جديد.

 

يرتبط تحقيق الاستقرار، وفق الرؤية المصرية، بالتعاون والتنمية، وليس بالتصعيد أو فرض السيطرة، مع تأكيد رفض أي مساس بسيادة الدول العربية أو السعي لتفكيكها أو الاستيلاء على مواردها.

 

على صعيد الأوضاع في غزة، برزت دعوة إلى استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، بما يشمل إدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق، وبدء عملية إعادة الإعمار لتحسين الظروف داخل القطاع.

 

ترافق ذلك مع تأكيد واضح على رفض تهجير الفلسطينيين، باعتباره تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي وتصفية للقضية الفلسطينية، إلى جانب المطالبة بوقف الاعتداءات في الضفة الغربية.

 

يبقى خيار السلام في صلب السياسة المصرية، قائمًا على رؤية استراتيجية تستهدف الاستقرار، مع الحفاظ على جاهزية القوات المسلحة لمواجهة أي تهديدات تمس الأمن القومي.

 

تعكس هذه الصورة حجم التحديات التي تواجهها مصر، حيث تتأثر الممرات الحيوية بالتطورات الأمنية، ما يفرض التعامل مع الأزمة عبر مسارات متوازنة تقلل الخسائر وتدعم الاستقرار الاقتصادي.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 7