العراق يلاحق المتورطين في استهداف المراكز الحدودية الكويتية

2026.04.25 - 10:44
Facebook Share
طباعة

تعهدت العراق بملاحقة الجهات المسؤولة عن الهجوم الذي استهدف مواقع حدودية في الكويت باستخدام طائرات مسيّرة، في تطور يكشف استمرار التحديات الأمنية في المنطقة وتداخلها مع التوترات الإقليمية المتصاعدة.

 

وجّه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الأجهزة الأمنية والاستخبارية بفتح تحقيق شامل لكشف ملابسات الاعتداء وتحديد الجهات المنفذة، مع التأكيد على ضرورة ملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى القضاء.

 

في السياق ذاته، أعلنت وزارة الداخلية العراقية أن وزير الداخلية عبد الأمير الشمري أجرى اتصالًا بنظيره الكويتي فهد اليوسف الصباح، تناول تفاصيل الهجوم الذي وقع داخل الأراضي الكويتية، حيث شدد الجانبان على أهمية التنسيق الأمني وتبادل المعلومات لضمان حماية الحدود المشتركة وتعزيز الاستقرار.

 

وأكد الشمري خلال الاتصال رفض بلاده القاطع لأي أعمال عدائية تستهدف دول الجوار، معتبرًا أن مثل هذه الهجمات تمثل تهديدًا مباشرًا للعلاقات الثنائية، ولا تعكس طبيعة الروابط التاريخية بين الشعبين، مشيرًا إلى أن العراق ملتزم باتخاذ إجراءات حازمة لمنع استخدام أراضيه في تنفيذ هجمات عبر الحدود.

 

من جانبها، أوضحت وزارة الدفاع الكويتية أن الهجوم نُفذ عبر طائرتين مسيّرتين مفخختين استهدفتا موقعين من المراكز الحدودية الشمالية صباح الجمعة، ما أسفر عن أضرار مادية محدودة دون تسجيل أي إصابات بشرية، فيما لا تزال عمليات التقييم الفني مستمرة لتحديد حجم الخسائر بدقة.

 

وقال المتحدث باسم الوزارة العقيد الركن سعود عبد العزيز العطوان إن الاستهداف طال مواقع ضمن منظومة المراكز الحدودية البرية المنتشرة على طول الحدود مع العراق، وهي نقاط مراقبة حساسة تُستخدم لضبط الأمن ومنع التسلل.

 

تشير المعطيات إلى أن الطائرات المسيّرة المستخدمة في الهجوم تمتعت بقدرات توجيه دقيقة، ما يرجح تنفيذ العملية بناء على معلومات مسبقة ورصد ميداني، يرفع من مستوى القلق بشأن طبيعة الجهات المنفذة وإمكانياتها التقنية.

 

يأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالمواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، حيث شهدت المنطقة خلال الأشهر الماضية سلسلة هجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ استهدفت منشآت حيوية في أكثر من دولة.

 

وتعرضت الكويت خلال الفترة الأخيرة لعدة هجمات مماثلة، نُسبت إلى جهات مسلحة مدعومة من إيران داخل العراق، وأسفرت عن أضرار في بعض مرافق البنية التحتية، من بينها منشآت طاقة ومطارات، يعكس اتساع نطاق التهديدات وتعدد مصادرها.

 

توضح هذه التطورات هشاشة الوضع الأمني في المناطق الحدودية، وتبرز الحاجة إلى تعزيز آليات التنسيق الإقليمي، سواء على المستوى الأمني أو الاستخباري، للحد من تصاعد الهجمات العابرة للحدود، وضمان حماية المنشآت الحيوية.

 

في المقابل، تسعى بغداد إلى احتواء تداعيات الحادث سياسيًا وأمنيًا، من خلال تأكيد التزامها بحماية سيادة الدول المجاورة ومنع أي نشاط يهدد أمنها، في وقت تواجه فيه تحديات داخلية تتعلق بضبط الجماعات المسلحة غير النظامية.

 

وتبقى نتائج التحقيقات المرتقبة عاملًا حاسمًا في تحديد طبيعة الرد والإجراءات المقبلة، سواء على مستوى التعاون الثنائي بين العراق والكويت، أو ضمن إطار أوسع يشمل ترتيبات أمنية إقليمية تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من التوتر.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 6