أعلنت الولايات المتحدة تخصيص مكافأة مالية تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تقود إلى تحديد مكان زعيم ميليشيا كتائب "سيد الشهداء" في العراق، أبو آلاء الولائي، ضمن تصعيد الجهود الاستخبارية ضد الفصائل المسلحة الموالية لإيران.
جاء الإعلان عبر برنامج مكافآت من أجل العدالة التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، الذي صنّف الجماعة "منظمة إرهابية"، واتهمها بتنفيذ هجمات ضد أهداف أمريكية في العراق وسوريا، إضافة إلى استهداف منشآت دبلوماسية وقتل مدنيين.
أشار البرنامج إلى إمكانية تقديم المعلومات عبر قنوات مشفرة تشمل شبكة "تور" أو تطبيق "سيغنال"، مع إتاحة خيارات تتعلق بإعادة التوطين للمبلغين، إلى جانب المكافأة المالية، بهدف توسيع نطاق التعاون الاستخباري.
يُعد هاشم فنينان رحيم السراجي، المعروف باسم "أبو الولاء الولائي"، ثاني شخصية بارزة ضمن الفصائل المسلحة العراقية تُعرض مكافأة مالية مقابل معلومات عنها خلال فترة قصيرة، إذ أعلنت واشنطن في 14 أبريل مكافأة مماثلة بقيمة 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن زعيم كتائب حزب الله أحمد الحميداوي.
تندرج الخطوة ضمن مسار أمريكي يركز على استهداف القيادات عبر أدوات استخبارية، مع تقليص الاعتماد على الضربات العسكرية المباشرة. إدراج أسماء بهذا المستوى يفرض قيوداً على تحركات القادة المستهدفين ويدفعهم إلى تغيير أنماط التواصل، ما يؤثر على إدارة العمليات.
تشير تقديرات إلى أن برامج المكافآت تسهم في تفكيك شبكات لوجستية أو تسهيل عمليات دقيقة، حتى دون الوصول إلى اعتقال مباشر، ما يمنحها دوراً يتجاوز جمع المعلومات.
تأتي الإجراءات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن والفصائل المسلحة العراقية، التي كثّفت هجماتها ضد المصالح الأمريكية، بالتوازي مع انخراط بعضها في جبهات إقليمية داعمة لإيران، خاصة خلال ما يُعرف بـ"حرب الأربعين يوماً".
تعتبر الفصائل المنضوية تحت مسمى "المقاومة الإسلامية في العراق" الوجود الأمريكي "احتلالاً"، وتتعامل مع القوات الأمريكية كأهداف مشروعة، بينما ترى واشنطن أن هذه الجماعات تمثل تهديداً مباشراً لقواتها وحلفائها.
تشير التطورات إلى توسع في أدوات الضغط الأمريكية، تجمع بين العمل الاستخباري والإجراءات غير المباشرة، ضمن محاولة لإعادة تشكيل بيئة الصراع دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مفتوحة.